أصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ
لأنَّ لها صَوْتاً واحداً لا تغيره، وصوتها
حكاية لاسْمِها، تقول: قَطاً قَطاً، ولذلك تسميها العرب الصَّدُوق، وكذلك قولهم
"أنْسَبُ من قَطَاة" لأنّها إذا صَوَّتَت عُرفت، قال أبو وَجْرَة السَّعْدي:مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كُلَّ صَادِقَةٍ … بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْماً غَيْرَ أزْوَاجِ
قلت: قوله "ما زلن" يعني الأتُنَ التي وردت الماء " ينسبن" جعل الفعلَ لهن لأنهن أثرن القَطَا عن أماكنها حتى قالت قطا قطا، فلما كن سَبَبَ النِّسْبة جعل الفعلَ لهن كقوله تعالى: "كما اخْرَجَ أبَوَيْكُمْ من الجنة يَنْزِعُ عنهما لباسهما". لمّا كان إبليس سببَ النزع جعل النزع له نفسه، ونصب "وهنا" على الظرف، والجملة بعد قوله "كل صادقة" صفة لها، والعُرْمُ: جمع الأعرم، وهو الذي فيه بياض وسواد، أي باتت القطا تباشر بيضاتٍ عُرْماً، وكذلك يكون بيضُ القطا، وجعل البيض غَيْرَ أزواج لأن بَيْضَ القطا يكون أفراداً ثلاثا أو خمساً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
عزيزي الزائر:
أهلاً وسهلاً بك اكتب ملاحظاتك أو سؤالك أو راسلنا على صفحة النحو والصرف:
https://www.facebook.com/arabicgrammar1255/