‏إظهار الرسائل ذات التسميات أمثال وحكم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أمثال وحكم. إظهار كافة الرسائل

حكم الصحابه والتابعين

 مِن كلام ابن عباس رضى الله عنهما

*-صاحب المعروف لَا يقع؛ فإن وقع وَجَد مُتَّكأ.

*-الحرمان خيرٌ من الامتنان.

*-مِلَاكُ أمرِكم الدِّين، وزينتكم العلم، وحُصُون أعراضكم الأدب، وعزكم

الحلم، وحيلتكم الوفاء.

*-القرابة تقطع، والمعروف يُكْفر، ولم يُرَ كالمودة وتكلم عند رجل فخلط، فَقَالَ: بكلام مثلك رُزِقَ الصمتُ المحبةَ.

*-وقَالَ: لَا تُمَارِ سفيها ولَا حليما، فإن السفيهَ يُؤْذِيك، والحليم يَقْليك

واعمل عمل مَنْ يعلم أنه مَجزيٌّ بالحسنات مأخوذ بالسيآت.

*-واستشاره عمر رضى الله عنهما في تَوْلية حمص رَجُلاً، فَقَالَ: لَا يَصْلُح إلَا أن يكون رَجُلاً منك، قَالَ: فكُنْه، قَالَ: لَا تنتفع بي، قَالَ: لم؟ قَالَ: لسُوءِ ظنّي في سوء ظنِّك بي.

-----------------------------------------

ومِن كلام ابن مسعود رضي الله عنهما

*-شر الأمور مُحْدَثَاتها.

*-حبُّ الكفاية مفتاح المعجزة.

*-ما الدّخان على النّار بأدلَّ مِن الصاحب على الصاحب.  

*-مَنْ كان كلامهُ لَا يوافق فعلَه فإنّما يُوبِّخ نفسه.

*-كونوا يَنَابِيَع العلم مصابيحَ الليل.

*-جُدُد القلوبِ خلقان الثياب.

*-الدنيا كلها غموم، فما كان منها في سرور فهو ربح.

ومِن كلام المُغيِرة بن شُعْبَةَ رضى الله عنه

*-مّنْ أخَّر حاجة رجلٍ فقد ضَمِنها

إن المعرفةَ لتنفع عند الكلب العقور، والجمل الصؤول، فكيف بالرجل الكريم؟.  

ومِن كلام أبي الدَّرْدَاء رضى الله عنه

*-السُّؤْدُدُ اصطناع العشيرة، واحتمال الجريرة، والشرفُ كَفُّ الأذى، وبذلُ النَّدى، والغِنَى قله التمنِّي، والفَقْرُ شَرَهُ النفس.  

ومِن كلام أبي ذَرٍّ رضي الله عنه

إن لك في مالك شريكَيْن: الحدثان، والوارث، فإن قَدَرْتَ أن لَا تكون أخسَّ الشركاء حظَّا فافعل وكان يقول: مَتِّعْنَا بخيارنا، وأعِنَّا على شرارنا.

ومِن كلام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه

*-ما الجزع مما لَابد منه؟ وما الطمع فيما لَا يُرْجَى؟ وما الحيلة فيما سيزول؟

*-من يَزْرَعْ خيراً يُوشِكْ أن يَحْصد غِبْطة، ومَنْ يزرع شراً يوشك أنْ يحصد ندامة.

*-وقَالَ له رجل: جَزَاكَ الله عن الإسلام خيراً، فَقَالَ: بل جَزَى الله الإسلام عني خيراً.

*-وأتى برجل كان واجِداً عليه، فأمر بضربه، ثم قَالَ: لولَا أنّى غضبان عليك لضربتك، ثم خلَّى سبيله.

ومن كلام الحسن البَصْرِى رضى الله عنه

*-ما رأيت يقيناً أشْبَهَ بالشك من يقين الناس بالموت وغَفْلَتهم عنه

*-قيل له: من شر الناس؟ قال: الذي يرَى أنّه خيرهم.  

*-حدث بحديث، فَقَالَ له رجل: عمَّن؟ فَقَالَ له: وما تصنع بعَمَّن؟ أما أنتَ فقد نالَتْكَ عِظَته، وقامَتْ عليك حُجَّته.

*-وقيل له: كثر الوَبَاء، فَقَالَ: أنْفَق مُمْسك، وأقلع مُذْنب، ولم يغلط بأحد.  

*-قَالَ رجل لَابن سيرين: إني وقَعْتُ فيك، فاجْعَلْنِى في حِلٍّ، فَقَالَ: ما أحبُّ أن أحِلَّكَ ما حرّم الله عليك.

*-وسمع الشعبي رَجُلاً وقعَ فيه، فما ترك شيئاً، فلما فرغ قَالَ الشعبي: إنْ كنتَ صادقاً فغفر الله لي، وإنْ كنت كاذباً فغفَر الله لك.

*-قَالَ ابن السماك: خَفِ اللهَ حتَى كأنك لم تُطعِه، وارْجُ الله حتّى كأنّك لم تَعْصِه.

*-قَالَ منصور بن عمار: من أبْصَرَ عيبَ نفسِه اُشتغل عن عيب غيره، ومن تعرَّى من لباس التقوى لم يُسْتَر بشيء من الدنيا.

*-قيل للخليل بن أحمد: مَن الزاهد في الدنيا؟ قَالَ: الذي لَا يطلب المفقود حتّى يفقد الموجود.

*-وقَالَ بعض السلف: الإيادي ثلَاثة: يَدٌ بيضاء وهي الَابتداء، ويد خضراء وهي المكافأة، ويد سوداء وهي المَنُّ.

*-وقيل لبعضهم: ما العقل؟ قَالَ: الإصابة بالظنون، ومعرفة ما لمْ يكنْ بما قد كان. 

أقوال أخرَى عامّة  

*-عن بعض الصحابة: إن من مكارم أخلَاق أهل الدنيا والآخرة أن تَصِلَ مَنْ قَطَعك، وتُعطيَ مَنْ حَرَمك، وتعفوَ عمّن ظلمك.

قَالَ صعصعة بن صُوحَان ليزيد: أنا كنتُ أكرمَ على أبيك منك، وأنت أكرمُ علَىَّ مِنْ أبي، إذا لقيتَ المؤمن فخالصه، وإذا لقيتَ الكافر فخالفه، وَديِنَكَ فلَا تَكْلمنَّه.

*-وقَالَ صالح المرّيّ لرجل يعزّيه: إنْ لم تكن مصيبتُكَ أحدثَتْ لك في نفسك موعظة فمصيبتك بنفسك أعظم.

-وقَالَ: صَوْمعة المؤمن بيتُه يكف سَمْعه وبَصَره، قَالَ: قَالَه أبو الدرداء

*-وقَالَ الحسن: ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت وغفلتهم عنه.

*-علامة الأحمق ثلَاث: سرعةُ الجواب، وكثرة الَالتفاف، والثقة بكل أحد

*-سأل معاويةُ الأحنفَ عن الزمان، فَقَالَ: أنت الزمان؛ فإن صَلَحْتَ صَلَح، وإن فسدت فسد.

*-قَالَ رجل من أهل الحجاز لَابن شُبْرُمة: مِنْ عندنا خرج العلم، قَالَ: نعم ولكن لم يَعُدْ إليكم.

*-قَالَ محمد بن الباقر لجعفر عليهما السلام: يا بُنيَّ إنّ الله خَبّأ ثلَاثة أشياء في ثلَاثة، خبأ رضاه في طاعته فلَا تَحْقِرَنَّ شيئاً من الطاعة فلعل رضاه فيه، وخبأ سَخَطه في مَعْصيته فلَا تَحْقِرَنَّ شيئاً من المعاصي فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خَلْقه فلَا تحقِرَنَّ أحدا من خلقه فلعلّه في ذلك.

*-سمع الحسنُ رَجُلاً يشكو علة به إلى آخر، قَالَ: إنك تشكو مَنْ يرحمك إلى من لَا يرحمك.

*-قَالَ بعض الأكاسرة لبعض مَرَازِبته: ما أطيبَ الملك لو دام، قَالَ: لو دام لم يَصِلْ إليك.

*-قيل لحكيم: ما بالُ المشايخ أحْرَصَ على الدنيا من الشباب؟ قَالَ: لأنهم ذاقوا من طعم الدنيا ما لم يذقه الشباب.

*-قَالَ عبد الملك للهيثم بن الأَسود: ما بالُكَ؟ فَقَالَ: القوام من العَيْش والغنى عن الناس، فقيل له: لم اخترته؟ قَالَ: إن كان كثيراً حَسَدوني، وإن كان قليلاً ازدَرُوني.

*-قيل لإبراهيم النخعيّ: أي رجل أنت لولَا حدة فيك؟ فَقَالَ: أستغفر الله مما أملك وأستصلحه لما لَا أملك.

*-قيل: استأذن العقلُ على الحظ، فلم يأذن له، فَقَالَ له: لم لَا تأذن لي؟ فَقَالَ: لأنك تحتاج إلى ولَا أحتاج إليك.

*-قَالَ ابن مَيَّدة لأبى العَيْناء وقد شاخ: كيف أصبحت يا أبا العيناء؟ قَالَ: في داء يتمناه الناس.

*-قيل للمغيرة: مَنْ أحسن الناس؟ قَالَ: مَنْ حَسُن في عيشه عيش غيره.

*-قَالَ عمر لكعب الأحبار: ما يفسد الدين ويصلحه؟ قَالَ: يفسده الطمع، ويصلحه الورع.

*-رأى رجل على أبي الأَسود ثوبين، فَقَالَ له: أما حان لهذين أن يُمَلَا، فَقَالَ أبو الأَسود: رُبَّ مملولٍ لَا يستطاع فراقه، فبعث إليه الرجلُ بعشرة أثواب، فَقَالَ أبو الأَسود:

كَسَاكَ ولم تَسْتَكْسِهِ فحمدته … أخٌ لك يُعْطيك الجزيلَ وناصِرُ

وإن أحقَّ الناسِ إن كُنْتَ شاكراً … بشُكْرِكَ مَنْ أعطاك والعِرْضُ وَافِرُ

*-دخل عبد الملك بن عبد العزيز على أبيه وهو نائم نومَةَ الضحَى، فَقَالَ: أتنام وأصحاب الحوائج راكدون ببابك؟ فَقَالَ: يا بُنيَّ إنَّ نفسي مطيتي وإنْ حملْتُ عليها قطعتُها.

*-قَالَ لقمان لَابنه: إذا احتجْتَ إلى السلطان فلَا تلحَّ عليه، ولَا تطلبها إلَا عند الرضا وطيب النفس، ولَا تستعنْ بمن يَغُشُّك، ولَا تطلبْ إلى لئيم؛ فإنه إنْ رَدَّكَ كان رده عليك عيبا، وإنْ قضَى حاجَتَكَ كان قضاؤه عليك مِنَّةً.

*-الشح وسوء الخلق وكثرة طلب الحوائج إلى الناس مِن علامات السفهاء

*-لا تعتذر إلى من لَا يحب أن يرى لك عذراً، ولَا تستعن بمن لَا يحب أن تظفر بحاجتك.

*-من صبر على احتمال مُؤَن الناس سادهم.

*-أحسن الناس مروءة وأدباً مَنْ إذا احتاج نأَى، وإذا احْتِيجَ إليه دنا

*-ضَعْ أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك.

*-من كتم سِرَّهُ كان الخيار بيده.

*-اعتزل عدوك، واحذر صديقك، ولَا تعترض بما لَا يعنيك

*-لَا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ولَا بالباطل عند الحكماء فيمقتوك.

*-لا تمنع العلم أهله فتأثم، ولَا تحدث غير أهله فتجهل.

*-قَالَ رجل لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين متى أعلم إني مسيء؟ قَالَت: إذا علمت أنك محسن.

*-وقَالَ حكيم: وددتُ أن أكون عند الله من أرفع الناس، وعند الناس من أوسطهم، وعند نفسي من أسفلهم.

*-قيل لحكيم: أيَسُرُّك أنك جاهل ولك مائة ألف درهم؟ قَالَ: لَا، قيل: لم؟ قَالَ: لَان يُسْرُ الجاهلِ شَيْن، وعُسْر العاقل زين، وما افتقر رجل صح عقله. 

*-أصيب في حكمة لداود عليه السلام: لَا ينبغى للعاقل أن يخلى نفسه مرة واحدة من أربع: عِدَة إلى غد، أو إصلَاح لمَعَاش، أو فكر يقف به على ما يصلحه مما يفسده، أو لذة في 

غير محرم يستعين بها على الحالَات. 

*-من لم يهدِه قليل الإشارة لم ينفعه كثير العبارة.

*-العفو عن المجرم من مُوجِبات الكرم، وقبول المعذرة من محاسن الشِّيم. 

*-غاية كل مُتَحَركٍ سكون، ونهاية كل متكون لَا يكون.

*-اقتناء المناقب باحتمال المتاعب. 

*-اكفُفْ عن لحْمٍ يكسبك بَشَماً وفعلٍ يُعْقبك ندماً. 

*-من طالتْ يده بالمواهب، امتدت إليه ألْسِنَةُ المطالب. 

*-الشمسُ قد تغيب ثم تشرق، والروض قد يذبل ثم يُورِق. 

*-قد يبلغ الكلام، حيث تقصر عنه السهام

*-الشكول أقارب، إنْ بعُدت المناسب. 

*-التقوى أقوى ظهير، وأوفى معير، وخير عَتَاد، وأكرم زاد لأمر المعاد.

*-المحبة ثمن كل شيء وإنْ غلَا، وسُلَّم إلى كل شيء وإنْ علَا.

*-الدهر غريم ربما يفي بما يَعِد، وحُبْلى ربما تعقم بما تلد.

*-ثمرة الأدب العقل الراجح، وثمرة العلم العمل الصالح.

*-جهدُ المُقِلِّ خير من عُذْرِ المخل

*-الَانقياد لأوامر الهمم المُنِيفَة، من نتائج الأخلاق الشريفة.  


من أقوال علي بن أبي طالب

من كلام عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه
*-مَنْ رضِي عن نفسه كَثُرَ الساخِطُ عليه.
*-ومَنْ ضيَّعه الأَقربُ أتِيحَ له الأَبعدُ.
*-ومَنْ بَالَغَ في الخُصُومة أثِم، ومَنْ قَصَّر فيها ظلم.
*-مَنْ كَرُمَتْ عليه نفسه هانت عليه شهوته.
*-ألَا حُرٌّ يَدَعُ هذه الُّلمَاظة لأَهلها.
*-أنّه ليس لأَنفسكم ثمنٌ إلَا الجنة، فلَا تبيعوها إلَا بها.
*-مَن عَظَّم صَغار المصائب ابتلَاه الله بكبارها
*-الولايات مضامير الرجال.
*-ليس بَلَدٌ أحقَّ بك من بلد.
*-خير البلَاد ما حملك.
*-إذا كان في رجل خَلَّة رائعة فانتظر أخواتها.
*-للعبد جَهْدُ العاجز.
*-رُبَّ مفتون يحسن القول فيه.
*-ما لابن آدم والفخر؟ أوله نُطْفة وآخره جيفة، لَا يَرْزُقُ نفسَه ولَا يَدْفَع حتفه.
*-الدنيا تغرُّ وتضرُّ وتمرُّ، إنَّ الله تعالَى لم يَرَ فيها ثواباً لأَوليائه، ولَا عقاباً لأَعدائه، وإنَّ أهل الدنيا كَرَكْبٍ بينما هم حلولٌ إذ صاح بهم صائحهم فارتَحَلُوا.
*-مَنْ صارع الحقَّ صرعه.
*-القلب مصحف البصر.
*-التُّقَي رئيسُ الأَخلَاق.
*-ما أحْسَنَ تواضع الأَغنياء طلباً لما عند الله، وأحْسَنَ منه تِيهُ الفقراء على الأَغنياء اتكالاً على الله.
*-كل مُقتَصرٍ عليه كافٍ.
*-من لم يُعْطِ قاعداً لم يُعْطٍ قائماً.
*-الدهر يومان: يوم لك، ويوم عليك، فإنْ كان لك فلَا تَبْطَر، وإنْ كان عليك فلَا تَضْجَر.
*-من طلب شيئاً ناله أو بَعْضَه.
*-الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جَهْل، والتقصير في حسن العمل إذا وَثِقْتَ بالثواب عليه غبن، والطمأنينة إلى كل أحَدٍ قبل الَاختيار عجز، والبخل جامعٌ لمساوئ الأخلاق.
*-مَنْ كثرت نعمةُ الله عنده كثرت حوائج الناس إليه، فمن قام لله فيها بما يحبُّ عَرَّضَها للدوام والبقاء، ومن لم يقم عَرَّضَها للزوال والفَنَاء.
*-الرغبة مفتاح النَّصَب، والحسد مَطِيَّةُ التعب.
*-الخُرقُ المعالجةُ قبل الإمكان والأناةُ بعد الفُرْصَة
*-مَنْ علم أنَّ كلامه مِنْ عمله قَلَّ كلامه إلَا فيما يَعْنيه.
*-من نَظَر في عُيُوبِ الناس فأنكرها ثم رَضِيها لنفسه فذلك الأحمقُ بعينه.
*-صَوَابُ الرأي بالدُّول يبقى ببقائها، ويذهب بذهابها.
*-العفَافُ زينةُ الفقر، والشكر زينةُ الغنى.
*-المؤمنُ بِشْرُه في وَجْهه وحُزْنه في قلبه
*-الجاهل المتعلم شبيه بالعالم، والعالم المتعسِّفُ شبيه بالجاهل
*-ينام الرجل على الثُّكْل. ولَا ينام على الحرب.
*-الناسُ أبناء الدنيا، ولَا يُلام الرجل على حُبِّ أمه
*-رسولُكَ تَرْجُمَان عقلك، وكتابك أبْلَغُ ما ينطق عنك.
*-الحظ أتى مَنْ لَا يأتيه.
*-الطمعُ ضامنٌ غير وفيّ.
الأمانيُّ تعمي أعين البصائر.
*-لَا تجارة كالعمل الصالح، ولَا ربح كالثواب، ولَا فائدة كالتوفيق، ولَا حسب كالتواضع، ولَا شَرَفَ كالعلم، ولَا ورَعَ كالوقوف عند الشبهة، ولَا قُرْبة كحسن الخلق، ولَا عِبَادة كأداء الفَرْض، ولَا عقل كالتدبير، ولَا وَحْدَةَ أوحَشُ من العُجَب.
*-مَنْ أطال الأمل أساء العمل.
*-وسمع رَجُلاً من الحَرورِية يتهجد ويقرأ فَقَالَ: نومٌ على يقين خيرٌ من صلَاة على شك.
*-نَفَسُ المرء خُطَاه إلى أجله.
*-إذا تم العقل نقص الكلام.
*-قدرُ الرجلِ على قدر همته.
*-قيمة كلِّ امرئ ما لَا يُحْسِنه.
*-المال مادة الشهوات.
*-الحِرْمانُ خيرٌ مِن الامتنان.
الناسُ أعداءُ ما جهلوا.  

من أقوال عمر وعثمان

من كلام الفاروق عُمَرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه

*-مَنْ كتم سرَّه كان الخيارُ في يده.

*-أشقى الوُلَاة مَنْ شقيت به رعيته.

*-اتقوا مَنْ تُبْغضه قلوبكم.

*-أعقلُ الناس أعْذَرُهم للناس.

*-لَا تؤخِّرْ عملَ يومك لغَدِك.

*-اجْعَلُوا الرأسَ رأسين.

*-أخِيفُوا الهوامَّ قبل أن تخيفكم.

*-لي على كل خائن أمينان الماء والطين.

*-أكثروا من العِيال فإنكم لَا تَدْرون بمن تُرْزَقُون

*-لو أنَّ الشكْرَ والصبرَ بعيران لَمَا بالَيْتُ بأيِّهما ركبت.

*-مَنْ لم يعرف الشرَّ كان جَديراً أنْ يَقَعَ فيه.

*-ما الخمر صِرْفاً بأذْهَبَ للعقول مِن الطمع.

*-قلّما أدْبَرَ شيء فأقبل.

*-إلى الله أشكو ضَعْفَ الأمين وخيانة القويّ.

*-مُرْ ذوي القرابات أن يتزاوَرُوا ولَا يَتَجَاوروا.

*-غمض عن الدنيا عينك، ووَلِّ عنها قلبك، وإيّاك أنْ تُهلِكَك كما أهلكتْ مَنْ كان قبلك، فقد رأيتَ مَصَارعها، وعانيتَ سوء آثارها على أهلها، وكيف عَرِىَ من كَسَتْ، وجاع من أطعمتْ، ومات من أحْيَتْ.

*-إياكم والقُحَمَ التي مَنْ هَوَى فيها أتَتْ على نفسه أو ألمت به.

*-احتفظْ من النّعمة احتفاظَكَ مِن المعصية فوالله لهيَ أخوفُهما عندي عليكَ، أن تستدرجك وتَخْدَعك.

*-كتب عُمر إلى ابنِهِ عبدِ الله: أمّا بعد فإنه مَنِ اتَّقَى الله وَقَاه، ومن توكَّلَ عليه كفاه، ومن أقرضه جَزَاه، ومن شكره زاده، فَلْتَكُنِ التقوى عِمَادَ بصرك، وجلَاء قَلْبك واعلم أنه لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نيَّة له، ولَا أجْر لِمَنْ لَا حَسَنة له، ولَا مال لِمن لَا رِفْقَ له، ولَا جديدَ لِمن لَا خَلَقَ له، والسلام.

*-ليس لأحدٍ عذرٌ في تعمُّدِ ضلَالة حَسِبَهَا هُدىً، ولَا تركِ حق حَسِبه ضلَالة.

*-شِرَارُ الأمور مُحْدَثاتُها، واقتصادٌ في سنةٍ خيرٌ من اجتهاد في بدعة.

*-لَا ينفعُ تكلُّمٌ بحقِّ لَا نَفَاذ له.

*-لَا تُسْكِنُوا نساءكم الغُرَف، ولَا تعلموهُنَّ الكتابة، واستعينوا عليهن بالعُرْى وعَوِّدُوهن "لَا" فإن "نعم" تجرِّؤُهن.

*-وسأل رَجُلاً عن شيء، فَقَالَ: الله أعلم، فَقَالَ رضي الله عنه: لقد شَقِينَا إنْ كنّا لَا نعلم أنّ الله أعلم، إذا سُئل أحدكم عن شيء لَا يعلمه فليقل لَا أدري. وكان يقول: إذا لم أعْلَمْ أنا فلَا علمتُ ما رأيتُ.

*-الدنيا أملٌ محتوم، وأجل مُنْتَقَص، وبَلَاغ إلى دار غيرها، وسيرٌ إلى الموت ليس فيه تصريح، فرحم الله امرأ فَكَّر في أمره، ونصح لنفسه، وراقَبَ ربّه، واستقال ذنبه

*-إذا تناجَى القومُ في دينهم دون العامة فإنّهم في تأسيس ضلَالة.

*-إيّاكم والبِطْنَة فإنها مَكْسَلة عن الصلَاة مَفْسَدة للجَوْف، مُؤَدِّية إلى السَّقَم.

*-مَنْ يَئِسَ من شيء استغنى عنه.

*-الدِّين ميِسَمُ الكِرام.

*-رحم الله امرأ أهْدَى إلىَّ عُيُوبي.

*-السيِّد هو الجواد حين يُسْأل، الحليمُ حين يستجهل، البار بمن يعاشره.

*-أفلَحَ مَنْ حفظ من الطمع والغضب والهوى نفسَه. 

ومن كلام ذي النُّورَيْنِ عثمان بن عفان رضي الله عنه

*-إنَّ لكلِّ شيءٍ آفةً، ولكل نعمة عاهة، وإنَّ آفة هذا الدِّين وعاهة هذه النّعمة عَيَّابُونَ طَعَّانُون، يُرُونَكم ما تحبون، ويُسِرُّون ما تكرهون، طَغَام مثلُ النعام يتبعون أول ناعق.

*-ما يَزَعُ الله بالسلطان أكْثَرُ مما يَزَعُ بالقرآن.

*-الْهَدِيَّةُ من العامل إذا عُزل مثلُها منه إذا عمل.

*-يكفيك من الحاسد أنّه يغتمُّ وقتَ سرورك.

*-خيرُ العباد مَنْ عَصَم واعتصم بكتاب الله تعالى، ونظر إلى قبر فبكَى، وقَالَ: هو أولُ منازلِ الآخرة وآخر منازل الدنيا؛ فمن شُدِّد عليه فما بَعْده أشد، ومن هُوِّن عليه فما بعده أهون.

*-أنتم إلى إمام فَعَّال أحْوَجُ منكم إلى إمام قَوَّال - قَالَه يوم صَعِدَ المنبر فأُرْتِجَ عليه.

*-وقَالَ يوم حصر: لِأنْ أقْتَلَ قبل الدّماء أحبّ إليّ مِن أنْ أُقْتَلَ بعدَ الدماء.

المصدر (مجمع الأمثال) 

من أقوال الرسول

  من كلام سيد المرسلين

*-المسلم مَنْ سَلم المسلمون من لِسانه ويَدِه

*-الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نفسَه، وعَملَ لما بعد الموت

*-كلُّكم رَاعٍ ومَسْؤُولٌ عن رعيته

*-أوَّلُ ما تفقدون من دينكم الأمانةُ، وآخِرُ ما تفقدون الصَّلَاة

*-الرِّزْقُ أشدُّ طلباً للعبد من أجَلِهِ

*-النَّظَر في الخُضْرَة يَزِيدُ في البصر، والنظر في المرأة الحَسْنَاء كذلك

*-الشُّؤم في المرأة والفَرَسِ والدار.  

*-نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فيهما كثيرُ من الناس الصحةُ، والفَرَاغُ.

*-أهلُ المعروفِ في الدنيا هُمْ أهلُ المعروف في الآخرة

*-السُّلْطَانُ ظِلُّ الله في أرضه، يَأْوِي إليه كلُّ مظلوم

*-السعادة كل السعادة طولُ العمر في طاعَةِ الله.

*-خَصْلَتَانِ لَا يكونان في مُنَافق: حُسْنُ سَمْتِ، وفِقْهٌ في الدين.

*-الشيخُ شاب في حب اثنتين: في حُبِّ الحياة، وكثرة المال.

*-فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة.

*-كانت الأَرواحُ جنوداً مُجَنَّدَةً، فما تعارف منها ائْتَلَفَ، وما تَنَاكر منها اختلف.

*-الرَّغْبَةُ في الدنيا تُكثِرُ الهمَّ والحزن، والبَطَالة تقسى القلب.

*-الزنا يُورِثُ الفَقْرَ.

*-رأسُ الحكمة مخافةُ الله.

*-صَنَائع المعروف تَقِي مَصَارع السُّوء.

*-صِلَةُ الرحِمِ تَزِيدُ في العمر.

*-الرجُلُ في ظِلَّ صدقته حتى يقضى بين الناس.

*-العُلَمَاء أمَنَاءُ الله على خلقه.

*-المؤمِنُ للمؤمِنِ كالبُنْيان يَشُدُّ بعضه بعضاً.

*-ما وقَى به المرءُ عِرْضَه كُتِبَ له به صدقة.

*-الناسُ مَعَادن كمعادن الذهب والفضة.

*-لكلِّ شيءٍ عِمَاد، وعمادُ الدينِ الفقهُ.

*-المسلم أخو المسلم لَا يظلمه ولَا يشتمه.

*-الوَيْلُ كل الويل لمن ترك عِيالَهُ بخيرٍ، وقَدِمَ على ربه بشر.

*-مَنْ سَرّتْه حَسَنته وساءته سيئته فهو مؤمن.

*-من يَشْتَهِ كرامَةِ الآخرة يَدَعْ زينةَ الدنيا.

*-مَنْ أصبح مُعَافىً في بدنه آمنا في سِرْبِهِ عنده قُوتُ يومِهِ فكأنَّما حِيزَتْ له الدنيا بحَذَافِيرها.

*-رحم اللهُ عبداً قَالَ خيراً فَغَنِمَ أو سَكَتَ فسلم.

*-جُبِلَتِ النفوسُ على حبِّ مَنْ أحسن إليها وبُغْضِ مَن أساء إليها.

*-دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى مالَا يريبك.

*-الْتَمِسُوا الرزقَ في خَبَايا الأَرض.

*-اطْلُبُوا الفضلَ عند الرحَمَاء مِنْ أمتي تعيشوا في أكْنَافهم.

*-ليأخُذِ العبدُ من نفسه لنفسه، ومن دُنْيَاه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الممات، فما بعد الدنيا من دارٍ إلَا الجنة أو النار.

*-اتقوا دَعْوَةَ المظلوم فإنها تُحْمَلُ على الغمام، يقول الله عز وجل: وعزتي وجلَالي لأنْصُرَنَّكَ ولو بعد حين.

*-لَا يفلح قومٌ تملِكُهم امرأة.

*-لَا يبلغ العبد حقيقَةَ الإَيمان حتَّى يعلمَ أنَّ ما أصابه لمْ يكنْ لِيُخْطِئه، وما أخطأه لم يكن ليُصِيبَه.

*-لَا يشبع عالم مِن علمٍ حتَّى يكونَ مُنْتهاه الجنة.

*-لَا يعجبنكم إسلامُ رجلٍ حتَّى تعلموا كُنْهَ عَقْله.

*-إنَّ الله إذا أنْعَمَ على عبدٍ نعمةً أحَبَّ أن تُرَى عليه.

*-إنَّ اللهَ يحبّ الرِّفْقَ في الأمر كله.

*-إنَّ هذه القُلُوبَ تَصْدَأ كما يَصْدَأ الحديد، قيل فما جلَاؤها؟ قَالَ: ذكْرُ الله، وتلَاوة القرآن.

*-ليس مِنَّا مَنْ وسَّع اللهُ عليه ثم قَتَّرَ على عِياله.

*-ليس لك من مالك إلَا ما أكَلْتَ فأفْنَيْتَ، أو لَبِسْتَ فأبليت، أو تصدقت فأبقيت.

*-الخلقُ كلُّهم عِيالُ الله، فأحَبُّهم إليه أنفعهم لعياله.

*-كفى بالسلامة داء.

*-ربَّ مُبَلَّغ أوْعَى مِنْ سامع.

*-جمالُ الرجل فصاحة لسانه.

*-الصوم في الشِّتَاءِ الغنيمةُ الباردة.

*-الخيرُ معقودٌ بِنَوَاصِي الخيل.

*-التاجر الجَبَانُ محروم.

*-السلام تحيةٌ لملَّتنا وأمانٌ لذمَّتنا.

*-العالم والمُتعلِّم شريكان في الخير.

*-مَنْ صَمَتَ نَجَا.

*-مَنْ تواضعَ لله رفعَه اللهُ.  

من أقوال أبي بكر الصديق

من كلام أبي بكر الصِّدِّيق رضى الله عنه
*-إنَّ الله قَرَنَ وَعْدَه بوعيده ليكون العبد راغباً راهباً.
*-ليسَتْ مع العزاء مُصيبة.
*-الموتُ أهونُ مِمَّا بعده، وأشدُّ مِمَّا قبله.
*-ثلَاثة من كُنَّ فيه كُنَّ عليه: البغي، والنكث، والمكر.
*-ذلَّ قومٌ أسندوا أمرهم إلى امرأة.
*-لَا يكونَنَّ قولُكَ لَغْواً في عفوٍ ولَا عقوبةٍ ولَا تجعلْ وعدَك ضجاجاً في كلِّ شيء.
*-إذا فاتَكَ خيرٌ فأدركه، وإنْ أدركَك شرٌّ فَاسْبِقه.
*-إنَّ عليك مِن اللهِ عيوناً تراك.
*-احْرِصْ على الموت تُوهَبْ لك الحياة.
قَالَه (أبوبكر) لخالد بن الوليد حين بعثه إلى أهل الردة.
*-رحم الله امرأ أعانَ أخاه بنفسه.
*-يا هادىَ الطريقِ جُرْتَ فالفجْر أو البَجْرُ.
*-أطْوَعُ الناسِ لله أشدُّهم بُغْضاً لمعصيته.
*-إنَّ الله يَرَى من باطنك ما يَرَى من ظاهرك.
*-إنَّ أولَى الناسِ بالله أشدُّهم تولِّياً له.
*-إيَّاك وغِيبَةَ الجاهلية؛ فإن الله أبْغَضَهَا وأبغض أهلها.
*-كثيرُ القولِ يُنْسِى بعضُه بعضاً، وإنّما لك ما وُعِىَ عنك.
*-لا تكتم المستشار خيراً فَتُؤْتَ من قِبل نفسك.
*-أصْلِحْ نفسَك يَصْلُحْ لك الناس.
*-لا تجعل سرَّكَ مع عَلَانيّتك فيمرج أمرُك.
*-خيرُ الخَصْلتين لك أبْغَضُهما إليك.
*-وقَالَ عند موته لعمر رضى الله عنهما: واللهِ ما نمْتُ فحلمتُ، وما شبعت فتوهمت، وإني لعَلَى السبيلِ ما زُغْتُ ولمْ آلُ جَهْداً، وإنّي أوصيك بتقوَى الله، وأحَذِّرُك يا عمر نفسَك، فإن لكل نفس شهوة إذا أعطيتَها تمادتْ فيها، ورغبتْ فيها.
*-قدم وفد من اليمن عليه فقرأ عليهم القرآن، فبَكَوْا، فَقَالَ: هكذا كنا حتَّى قَسَتِ القلوب.
*-وقَالَ له عمر رضى الله عنهما: اسْتَخْلِفْ غيري، قَالَ: ما حَبَوْنَاك بها، إنما حبوناها بك ومرَّ بابنه عبد الرحمن وهو يُمَاظُّ جارَه، فَقَالَ: لَا تُمَاظِّ جارَك؛ فإنَّ العُرْفَ يبقَى ويذهبُ الناس.
*-قَالَ لعمر رضِيَ الله عنهما حين أنكر مُصَالحة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أهلَ مكة: اسْتَمْسِكْ بغَرْزِهِ فإنه عَلَى الحق.
*-وقَالَ في خطبة له: إنَّ أكْيَسَ الكَيْسِ التقِيُّ، وإنّ أعْجَزَ العَجْز الفجور، وإن أقْوَاكم عندي الضعيفُ حتى أعْطِيه حَقَّه، وإن أضْعَفَكم عندي القويُّ حتّى آخُذَ منه الحق، فإنكم في مَهَل، وراءه أجَل، فبادروا في مَهَل آجالكم قبل أنْ تُقْطَعَ آمالُكم فتَرُدّكم إلى سوء أعمالكم.
*-إنَّ الله لَا يقبل نافلةً حتّى تُؤَدَّى فريضة.  
*-مر به رجلٌ ومعه ثوب فَقَالَ: أتبيع الثوب؟ فَقَالَ الرجل: لَا عافاك الله، فَقَالَ رضى الله عنه: قد عُلِّمتم لو تعلمون، قل لَا، وعَافَاك الله.
*-قَالَ: أربع مَنْ كُنَّ فيه كان مِنْ خيار عباد الله: مَنْ فرح بالتائب، واستغفر للمذنب، ودعا المدبر، وأعان المحسن.
*-قَالَ: حقّ لميزان يُوضَعُ فيه الحقُّ أنْ يكونَ ثقيلَا، وحقٌّ لميزان يوضَعُ فيه الباطلُ أنْ يكون حفيفاً. 
المصدر (مجمع الأمثال) 

من أمثال وحكم العرب

 طائفة من الأمثال والحكم 
*-‌إِنَّكَ ‌لا ‌تَجْنِي ‌مِنَ ‌الشَّوْكِ ‌العِنَبَ
أي: لا تجد عند ذي المَنْبِتِ السوء جميلاً، والمثلُ من قول أكْثَم، يقال: أراد إذا ظُلمتَ فاحذر الانتصار فإنَّ الظلمَ لا يَكْسِبُكَ إلا مثلَ فعلك.  
*-خيْرُهُ فِي جَوْفِهِ 
أي إنك تَحْقِرُه في المَنْظَر، وتأتيك أنباؤه بغير ذلك.
يضرب لمن تَزْدَريه وهو يُجاذبك.
*-أخَفُّ مِنْ فَرَاشَةٍ
الفَرَاشة أكبر من الذباب الضخم، فإن أخَذْتَها بيدك صارت بين أصابعك مثل الدقيق، قال الشاعر:
سَفَاهَةُ سِنَّوْرٍ وحِلْمُ فَرَاشَةٍ … وَإنَّكَ مِنْ كَلْب المهارش أجْهَلُ
*-أَجْهَلُ مِنْ ‌فَرَاشَةٍ
لأنها تطلب النار فتُلْقِي نفسها فيها
 *-أطْيَشُ مِنْ ‌فَراشَةٍ.
لأنها تُلْقِى نفسَهَا في النار
*-أّخُوكَ ‌مَنْ ‌صَدَقَكَ النَّصِيحَةَ
يعني النصيحة في أمر الدين والدنيا: أي صدقك في النصحية، فحذف "في" وأوصل الفعل، وفي بعض الحديث "الرجُلُ مِرْآة أخيه" يعني إذا رأى منه ما يكره أخْبَره به ونهاه عنه، ولا يوطئه العَشْوَة.
*-خَيْرُ الأُمُورِ أوْسَاطُها 
يضرب في التمسك بالاقتصاد.
قال أعرابيُّ للحَسَن البصري: عَلِّمني دينا وَسُوطا، لا ذاهبا فَرُوطاً، ولا ساقطاً سَقُوطاً، فقال: أحسنتَ يا أعرابي، ‌خيرُ ‌الأمور ‌أوساطها.
وفي الجمهرة: وَلَا نعلم فِيمَا رُوِيَ فِي التَّوَسُّط أحسن من قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ عَلَيْكُم بالنمرقة الْوُسْطَى فإليها يرجع الغالي وَبهَا يلْحق التَّالِي.
النمرقة: الوسادةُ الصغيرةُ.
‌*-خَيْرُ ‌الغِنَى القُنُوعُ، وَشَرُّ الفَقْرِ الْخُضُوعُ.
قاله أوس بن حارثة لابنه مالك، قالوا: يراد بالقُنُوع القَنَاعة، والصحيح أن القُنُوع السؤال والتذلل للمسألة، يقال: قَنَعَ - بالفتح - يَقْنَعُ قُنُوعاً.
والقانع: الراضي، قال لبيد:
فمنهم سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبه … ومنْهُمْ شَقِيٌّ بالمعيشة قَانِعُ
قال: ويجوز أن يكون السائلُ سمى قانعاً لأنه يرضى بما يُعْطَى قل أو كثر، فيكون معنى القناعة والقنوع راجعا إلى الرضا.
*-خيْرُ الغَدَاءَ بَوَاكِرُهُ، وَخيرُ العَشَاءَ بَوَاصرُهُ
يعني ما يبصر فيه الطعام قبل هجوم الظلام.
*-المْكْثَارُ كَحَاطِبِ لَيْلٍ
هذا من كلام أكْثمَ بن صَيْفي.
قَالَ أبو عبيد: وإنما شبه بحاطب الليل لأنه ربما نَهَشَته الحية ولدغته العقرب في احتطابه ليلاً، فكذلك المكثار ربما يتكلم بما فيه هلَاكه.
يضرب للذي يتكلم بكل ما يهجس في خاطره.
*-غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ
أي قليل من كثير. الغيض: النقصان، والفيض: الزيادة، يُقَال: غاض يغِيْضُ غَيْضاً، ومثله فاض.
*-العِتَابَ قَبْلَ العِقَابِ
يروى بالنصب على إضمار استعمل العتاب وبالرفع على أنه مبتدأ، يقول: أصلِح الفاسدَ ما أمكن بالعتاب، فإن تعذَّر وتعسَّر فبالعقاب.
*-عَصَا الْجَبَانِ أَطْوَلُ
عَصا ‌الجبان ‌اطول إِنَّمَا يطولها ليهول بهَا وليكون أبعد من عدوه إِن ضربه بهَا.
جاء في الجمهرة:
وَذَلِكَ أَن الجبان يرى أَن طول الْعَصَا أرهب لعَدوه وَأبْعد لَهُ من أَذَاهُ إِذا قاومه يضْرب مثلا لمن يرهب ويهدد وَلَيْسَ عِنْده نَكِير وَلما كَانَ يَوْم الْيَمَامَة رأى خَالِد بن الْوَلِيد أَهلهَا خَرجُوا إِلَى الْمُسلمين وَقد جردوا سيوفهم
قبل الدنو مِنْهُم فَقَالَ لأَصْحَابه أَبْشِرُوا فَإِن إبراز السِّلَاح قبل اللِّقَاء فشل فَسَمعَهَا مجاعَة بن مرَارَة الحنفي وَكَانَ موثقًا عِنْده فَقَالَ كلا أَيهَا الْأَمِير وَلكنهَا الهندوانية وَهَذِه غداةٌ باردةٌ فخشوا تحطمها فأبرزوها للشمس لتلين متونها فَلَمَّا تدانى الْقَوْم قَالُوا إِنَّا نعتذر إِلَيْك يَا خَالِد وَذكروا مثل كَلَام مجاعَة ثمَّ قَاتلُوا قتالاً شَدِيداً لمْ يُرَ مثلُه.
*-الْحَلِيم مَطِيَّة الجهول  
أي الحليمُ يتوطأ للجاهل فيركبه بما يريد، فلا يجازيه عليه كالمطية.
يضرب في احتمال الحليم.
وجاء في الجمهرة:
مَعْنَاهُ أَن الْحَلِيم يحْتَمل جهل الجهول وَلَا ينتصف مِنْهُ وَمِمَّا يجْرِي مَعَ ذَلِك وَإِن لم يكن مِنْهُ قَول النَّابِغَة: (فَإِن مَطِيَّة الْجَهْل الشَّبَاب)
وَقيل لبَعْضهِم مَا الْحلم قَالَ الذل تصبر عَلَيْهِ.
*-الخَيْلُ مَيَاَمِينُ
قالوا: إن جرير بن عبد اللَه حين نافَرَه القضاعي أتى بفَرَسٍ فركبه من قِبَلِ وَحْشِيِّه، فقال له القضاعي: اسْتٌ لم تُعَوّد المِجْمَرَ، فقال جرير: ‌الخيلُ ‌ميامين، فذهبت مثلاً.
جاء في الجمهرة:
يضْرب مثلا للشَّيْء تحمده من أَي جِهَة جِئْته
وَأَصله أَن رجلا من بجيلة نافس الفرافصة بن الْأَحْوَص الْكَلْبِيّ فَأتي البخلي بفرس فَركب من وحشيه فَقَالَ الفرافصة (است لم تعود المجمر) فَقَالَ البَجلِيّ (‌الْخَيل ‌ميامين) أَي من أَي جَانب جِئْتهَا فَهُوَ يَمِين.
*-المَعاذِرُ مَكاَذِبُ
*-لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لاقِطَةٌ
لكل كلمةٍ رديئةٍ دنيئةٍ مُتحفِّظٌ، قَال الأَصمَعي وغيره: الساقطة الكلمة يسقط بها الإنسان، أي لكل كلمة يخطئ فيها الإنسان مَنْ يتحفَّظها فيحملها عنه، وأدخل الهاء في "لاقطة" إرادة المبالغة، وقيل: أدخلت لازدواج الكلام.
يضرب في التحفظ عند النطق. وقَال ثعلب: يعنى لكل قَذر فَدِرٌ (الفدر - بفتح الفاء وكسر الدال المهملة، بزنة كتف - الأحمق.)
وقيل: أراد لكل كلمة ساقطة أذنٌ لاقطه؛ لأن أداة لَقْطِ الكلام الأذُنُ.
*-كالمُسْتَغِيثِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّار
يضرب لمن هرب من خلة مكروهة فوقع في أِشد منها،
أو للرجل يفر من الْأَمر إِلَى مَا هُوَ شَرّ مِنْهُ وقَال الشاعر:
المستجير بعمرو عند كربته … كالمستجير من الرمضاء بالنار
ويُروَى (المستغيث).
*-كَفَرَسَىْ رِهَانٍ أو هما كرُكْبَتَي الْبَعِير
قال أبو هلال العسكري: يضْرب للمتساويين في الخير أو الشر
وَيُقَال فِي الذم خَاصَّة (هما زندان فِي وعَاء) إِذا كَانَا متساويَيْن فِي الخِسّة والدناءة.
*-مِنْ مأمَنِهِ يؤتَى الحَذِرُ
هذا المثل يُرْوَى عن أكْثَمَ بن صيفي التميمي، أيْ أنَّ الحَذَرَ لَا يدفعُ عنه ما لَا بد له منه، وإن جَهِدَ جَهْده، ومنه الحديث "‌لَا ‌ينفَعُ ‌حَذَرٌ ‌مِنْ ‌قَدَرٍ".  
‌*-أمرْعْتَ ‌فانْزِلْ
يُقَال "أمْرَعَ الوادى" و "مَرُع" بالضم - أي كثر كَلَؤه، و"أمْرَعَ الرجلُ" إذا وجَد مكاناً مَرِيعاً.
يضرب لمن وقَع في خِصْب وسَعَة ومثله "أعْشَبْتَ فَانْزِلْ".
*-أَعْطِ القَوْسَ بارِيَهَا
أي اسْتَعِنْ على عملك بأهل المعرفة والحِذقَ فيه، ينشد:
يَا بَارِيَ الْقَوْسِ بَرْياً لَسْتَ تُحْسِنُهَا … لَا تُفْسِدَنْهَا وَأعْطِ القَوْسَ بَارِيها
وفي الجمهرة:   
يَا باري الْقوس برياً لست تحكمه … لَا نظلم الْقوس ‌أعْط ‌الْقوس ‌باريها
وظلمه لَهَا إفساده إِيَّاهَا، وأصل الظُّلم وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه.
‌*-أَعْذَرَ ‌مَنْ ‌أَنْذَرَ
أي مَنْ حَذَّرَك ما يحلُّ بك فقد أعذر إليك أي أي صار مَعْذُوراً عندك.
(بالغ في العذر).
وفي الجمهرة:
أَي أَقَامَ الْعذر من خوف قبل الْفِعْل، وَيُقَال أعذر الرجل إِذا بلغ أقْصَى الْعذر وَعذر إِذا قصر وَإِذا اعتذر وَلم يَأْتِ بِعُذْر، وَفِي الْقُرْآن: "وَجَاء المعذرون من الْأَعْرَاب".
*-وَقَعُوا في دُوكَةٍ وبوخ  
يروى بضم الدال وفتحها وبوخ بالخاء والحاء، وهما الَاختلَاط، ومنه الحديث "فباتُوا يدُوكُونَ" أي باتوا في اختلَاط ودوران يضرب لمن وقع في شر وخصومة.
*-مَا حَكَّ ظَهْرِي مِثْلُ يَدِي 
 يضرب في ترك الَاتكال على الناس، وفي اعتناء الرجل بشأن نَفسه.
*-ماتَ حَتْفَ أنْفِهِ
ويروى "حَتْفَ أنْفِيَه" و "حَتْفَ فِيْهِ" أي مات ولم يُقْتل، وأصلُهُ أن يموت الرجل على فراشه فتخرج نفسه من أنفه وفمهِ قَالَ خالد بن الوليد عند موته: لقد لقيتُ كذا وكذا زَحْفَاً، وما في جسدي موضعُ شِبْرٍ إلَا وفيه ضربة أو طعنه أو رَمْيَة، وها أنا ذا أموتُ حَتْفَ أنْفِي كما يموت العَيْرُ فلَا نامَتْ أعْيُنُ الجُبَنَاء.
*-ماَ يَعْرفٌ قَبِيلاً مِنْ دَبيرٍ 
القَبيل: ما أقبل به على الصَّدْر، من القبل، والدَّبير: ما أدبر عنه، وقَالَ الأصمعي: هو مأخوذ من الشاة المُقَابلة والمُدَابرَة، فالمقابلة: التي شُقَّ أذنها إلى قدام، والمُدَابَرَة التي شق أذنها إلى الخَلْف.
*-مَا يَعْرِفُ هِرّاً مِنْ بِرٍّ
قَالَ ابن الأعرابي: الهرُّ دُعَاء الغنم، والبر: سَوْقُها، ويُقَال: الهر اسم من هَرَرْتُه أي أكْرَهْتُه، والبراسم من بَرِرتُ به، أي لَا يعرف مَنْ يكرهه ممن يَبَرُّه، وقَالَ خالد بن كلثوم: الهر السَّنَّوْرُ، والبر الجُرَذ، وقَالَ أبو عبيدة: الهر من الهَرْهَرَة وهي صَوْتُ الضأن، والبر من البربرة وهى صوت المِغْزَى.
يضرب لمن يتناهَى في جهله.
*-ما يَعْرِفُ الحَوَّ مِنَ اللَّوِّ 
قَالَ بعضهم: أي الحقَّ من الباطل، وقَالَ بعضهم: الحوُّ سَوْقُ الإبل، واللَّوُّ: حبسها، ويروى "الحي من اللي" وقَالَ شمر: الحوُّ نَعَم، واللولَوْ، أي لَا يعرف هذا من هذا.
وفي المستقصى:
ويروى الحي من اللّي أي الْحق من الْبَاطِل وَقيل الْكَلَام الظَّاهِر من الخفي وَقيل الحي من الْمَيِّت وَقيل الإدارة من الفتل يُقَال حواه أداراه ولواه فتله
*-ما يُعْوَى ولَا يُنْبَحُ 
أي لَا يُعْتَدُّ به في خير ولَا شر لضعْفه، يُقَال: نَبَحَ الكلبُ فلَاناً، ونبح عليه، ولما كان النُّبَاح متعدياً أجرى عليه العُوَاء، فقيل ‌ما ‌يَعْوَى ‌ولَا ‌يُنْبَح ازدواجا أي لَا يكلم بخير ولَا بشر لاحتقاره، ويروى "‌ما ‌يَعْوِى ‌ولَا ‌يَنْبَحُ" على معنى لا يبشر ولَا يُنْذِر؛ لأن نُبَاح الكلب يبشر بمجيء الضيف وعُواء الذئب يؤذِن بهجوم شره على الغنم وغيرها.
قال الزمخشري: يضْرب لمن لَا يُعْتد بِهِ في خير وَلَا شَرّ.
*-ما كَلَّمْتُهُ إلَا كَحَسْوِ الدِّيكِ
يريدون السرعة، وقَالَ:
وَنَوْم كَحَسْوِ الدِّيكِ قَدْ بَاتَ صُحْبَتى … يَنَالُونَهُ فَوْقَ القِلَاصِ العَبَاهِلِ
قال الزمخشري: يضْرب للقليل المتقاصر.
*-كما تَدِينُ تُدَانُ 
أي كما تُجَازِي تُجَازَى، يعني كما تعمل تجازَى، إنْ حَسَناً فَحَسَنٌ وإن سيئاً فسيئ، يعني إن عملت عملاً حسناً فجزاؤك جزاء حسن، وإن عملت عملاً سيئاً فجزاؤك جزاء سيء.
وقوله "تدين" أراد تصنع، فسمى الابتداء جزاء للمطابقة والموافقة، وعلى هذا قوله تعالى: "فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم". ويجوز أن يجري كلاهما على الجزاء، أي كما تجازي أنت الناس على صنيعهم كذلك تُجَازَى على صنيعك، والكاف في "كما" في محل النصب نعتا للمصدر، أي تُدَان دينَاً مثلَ دَيْنِكَ.
قال الزمخشري: كَمَا تفعل يفعل بك.
*-لَبِسْتُ لَهُ جِلْدَ النَّمِرِ
يضرب في إظهار العداوة وكَشْفها، عن أبى عبيد
ويقَال للرجل الذي تَشَمَّر في الأمر لبس جِلْدَ النَّمِرِ.
وقَال معاوية ليزيدَ عند وفاته: تَشَمَّرْ كلَّ التَشَمُّرِ، والْبَسْ لأبن الزبير جلد النمر.
*-كَفَى بالشَّكَّ جَهْلاً
قَال أبو عبيد: يقول: إذا كنت شاكاً في الحقِ إنه حق فذلك جَهْل.
*-لَا يَضُرُّ السَّحابَ نُباَحُ الكِلَابِ
يُضرَب لِمَنْ يَنَالُ من إنسانٍ بما لا يضره.
*-عِنْدَ الرَّهَانِ يُعْرَفُ السَّوَابَق
يضرب للذي يَدَّعِي ما ليس فيه.
*-لا يَنْتطِحُ فِيهِ ‌عَنْزَانِ  
أي لا يكون له تَغْيير ولا له نكير.
*-لَا يأبى الكَرَامة إلَاّ حِمَارٌ
قَال المفضل: أولُ من قَال ذلك أميرُ المؤمنين علي رضي الله عنه، وذلك أنه دخل عليه رجلان، فرمى أحدهما بوِسَادتين، فقعَدَ أحدُهما على الوِسَادة، ولم يقعد الآخَر، فَقَال علي: اقْعُدْ على الوِسَادة، ‌لا ‌يأبَى ‌الكرامةَ ‌إلا ‌حمار، فقعد الرجل على الوسادة.
*-كانَ كُرَاعاً فَصَارَ ذِرَاعاً
يضرب للذليل الضعيف صار عزيزاً قوياً.
وهذا المثل يروى عن أبى موسى الأشعري قَاله في بعض القبائل ومثله:
كانَ عنْزَاً فَاسْتتَيْسَ.
*-مَنْ أكْثَرَ أهْجَرَ 
الإهجار: الإفحاش، وهو أن يأتي في كلامه بالفحش، والَهَجْرُ: الاسم من الإهجار، كالفُحْشِ من الإفْحَاش، سمى هُجْرَاً لهَجْر العقلَاء إياه
يضرب لمن يأتي في كلامه بما لَا يعنيه.
*-مَنْ اغْتَابَ خَرَقَ
الغيبةُ: اسم من الاغتياب كالحِيلَةِ من الاحتِيال، وهو أنْ تذكرَ الغائبَ عنك بسوء، والمعنَى ‌من ‌اغتاب ‌خَرَقَ ستْر الله، فإذا استغفر رَقَعَ ما خَرَقَ.
*-مَنْ نَجَا بِرأسِهِ فَقَدْ رَبِحَ 
يضرب في إبطاء الحاجة وتعذرها حتى يَرْضَى صاحبها بالسلامة منها.
قَالَ أبو عبيد: وهذا الشعر أراه قيل في ليالي صِفِّين:
الّليلُ دَاجٍ وَالكِبَاشُ تَنْتَطِحْ … نِطَاحَ أسْدِ مَا أُرَاهَا تَصْطَلِحْ
فَمَنْ نَجَا بِرَأسِهِ فَقَدْ رَبِحْ
*-لَوْلا الوِئَامُ لهَلَكَ الأنَامُ  
الوِئَام: المُوَافقة، يُقَال: واءَمْتُه مُوَاءمة ووئاماً، وهي أنْ تفعل مثلَ ما يفعل، أي لولا موافقة الناس بعضهم بعضاً في الصحبة والمعاشرة لكانت الهلكة، هذا قول أبى عبيد وغيره من العلماء، وأما أبو عبيدة فإنه يروى "لولا الوآم لهلك اللئام" وقَال: الوآم المباهاة، قَال: إنَّ اللِّئام ليسوا يأتُون الجميلَ من الأمور على أنها أخلاقهم، وإنما يفعلونها مُبَاهَاة وتشبيها بأهل الكرم، ولولا ذلك لَهَلَكُوا، ويروى "لولا اللئام لهلك الأنام" من قولهم "لَاءَمْتُ بينهما" أي أصْلَحْتُ، من الَّلأمُ وهو الإصلاح، ويروى "الَّلوم" بمعنى الملاومة من الَّلوْم.
*-مَوْلَاكَ وَإنْ عَنَاكَ
أي هو وإن جهل عليك فأنت أحقُّ مَنْ تحمَّل عنه، أي اسْتَبْقِ أرْحَامَكَ و "مولَاك" في موضع النصب، على التقدير احفظ أو رَاعِ مولَاك.
*-مَنْ أشْبَهَ أبَاهُ فَمَا ظَلَمَ
أي لم يَضَع الشَّبَهَ في غير موضعه؛ لأنه ليس أحدٌ أولى به منه بأن يشبهه، ويجوز أن يراد فما ظلم الأَبُ، أي لم يظلم حين وضع زَرْعَه حيث أدَّى إليه الشبه، وكلَا القولين حسن.
وفي الجمهرة: (يضْرب مثلا فِي تقَارب الشّبَه وَمَعْنَاهُ من أشبه أَبَاهُ فقد وضع الشّبَه فِي مَوْضِعه وَالظُّلم وضع الشيء فِي غير مَوْضِعه
والمثل قديمٌ وَحَكَاهُ كَعْب بن زُهَيْر فِي بعض شعره فَقَالَ:
وأشبهتُه مِن بَين مَنْ وَطِئ الْحَصَا…وَلم ينب عَنى شبه خالٍ وَلَا ابْن عَم
فَقلت شبيهاتٍ بِمَا قَالَ عالمٌ … بِهن وَمن يشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم).
*-مَا أرْخَصَ الجَمَلَ لَوْلَا الهِرَّةُ
وذلك أن رجلاً ضلَّ له بعيرٌ، فأقْسَمَ لئن وجَده ليبيعَنَّهُ بدرهم، فأصابه، فَقَرَنَ به سِنَّوْراً وقَالَ: أبيعُ الجملَ بدرهم، وأبيعُ السِّنَّوْرَ بألف درهم، ولَا أبيعهما إلَا معاً، فقيل له: ‌ما ‌أرخصَ ‌الجملَ ‌لولَا ‌الهرة، فجرت مثلاً.
يضرب في النفيس والخسيس يقترنان.
*-ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ
أي ما أشبَهَ بعضَ القوم ببعض. يضرب في تساوِي الناس في الشر والخديعة.
وتمثل به الحسنُ رضي الله عنه في بعض كلامه للناس.
وهو من بيت أولُه:
كُلُّهُمُ أرْوَغُ من ثَعْلَبٍ … ‌مَا ‌أشْبَهَ ‌الَّليْلَةَ ‌بِالبَارِحَهْ
وإنما خص البارحة لقُرْبِهَا منها، فكأنه قَالَ: ما أشبه الليلة بالليلة، يعنى أنهم في اللؤم من نصاب واحد، والباء في "البارحة" من صلة المعنى، كأنه في التقدير شيء يشبه الليلة بالبارحة، يُقَال: شبهته كذا وبكذا. يضرب عند تشابه الشيئين.
*-مَالَهُ هَارِبٌ وَلَا قَارِبٌ
قَالَ الخليل: القارب: طالبُ الماء ليلاً، ولَا يُقَال ذلك لطالب الماء نهاراً، ومعنى المثل ماله صادر عن الماء ولَا وارد، أي شيء، قَالَ الأَصمعي: يريد ليس أحد يهرب منه ولَا أحد يقرب إليه أي فليس له شيء.
*-‌إِذا ‌حككتُ ‌قرحَةً ‌أدميتُها
ويُروى نكأتها قَالَه عَمْرو بن الْعَاصِ وَذَلِكَ انه اعتزل النَّاس فِي آخر خلَافَة عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ فَلَمَّا بلغه قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ قَالَ انا ابو عبد الله ‌إذا ‌حككت ‌قرحَة ‌ادميتها يُرِيد انه كَانَ يظنّ ذَلِك فَكَانَ كَمَا ظن يضْربهُ الرجل الصَّادِق الحدس.
المصدر: (المستقصى) للزمخشري  
قال الميداني:
رُوِيَ عن عامر الشعبي أنه كان يقول: الدُّهاة أربعة: معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزِياد بن أبِيهِ.
‌‌*-بلغ السكين العظم
وبلوغ السكين العظم في القطع كناية عن بلوغ الأمر في الشدة نهاية وفي الصعوبة غاية، ومثله (‌‌بلغ السيل الزُّبَى)، ويُضرَب فيما جاوزَ الحدَّ.  
‌‌*-بالت عليه الثعالب
الثعالب جمع ثعلب. يضرب هذا المثل للشر الواقع بين القوم وفساد ما بينهم، ويقال في الشر يقع بين القوم وقد كانوا على صلح "بال بينهم الثعالب" و "فَسَا بينهم الظَّرِبَانُ" و "كسر بينهم رُمْح" و "يَبِسَ بينهم الثَّرَى" و "خريت بينهم الضبع"
المصدر: مجمع الأمثال 

جميع الحقوق محفوظه © الإشراق1

تصميم الورشه