‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأدب والنصوص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأدب والنصوص. إظهار كافة الرسائل

أزين نساء العالمين - حبٌّ ووفاء

حبٌّ ووفاء : العباس بن الأحنف

*أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي *** دُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ

*كَتَبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ *** لِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي

*أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ *** تَسُحُّ عَلى القرطاسِ سَحَّ غُروبِ

*أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني *** لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي

*وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُتْ *** فَلَيتَكِ مِن حُورِ الجِنانِ نَصيبي

*سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم *** وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي 

*فَإِن يَكُ حالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُم *** فَإِنَّ الهَوى وَالوُّدَّ غَيرُ مَشوبِ

*فَلا ضَحِكَ الواشونَ يا فَوزُ بَعدَكُم *** وَلا جَمَدَتْ عَينٌ جَرَتْ بِسُكوبِ

*وَإِنّي لَأَستَهدي الرِّياحَ سَلامَكُم *** إِذا أَقبَلَتْ مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ

*فَأَسأَلُها حَمْلَ السَلامِ إِلَيكُمُ ** فَإِن هِيَ يَوماً بَلَّغَتْ فَأَجيبي

*أَرى البَيْنَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُم *** فَيا رَبُّ قَرِّبْ دارَ كُلِّ حَبيبِ 

جو النص: 

العباس بن الأحنف شاعرعباسي من أسرة ثريّة متحضّرة برع في فنّ الغزل مُرهف الحسّ رقيق المشاعر لم يهجُ ولم يمدح تكسباً للمال توفي 192 هجرية. 

1- الغرض الشعري: الغزل العذري (العفيف). 

2- التجربة الشعرية: حب الشاعر لمحبوبته والوفاء لها.

3- العاطفة الأساسية للنص: الحزن والألم. 

4- النص يدلّ على التسامح والسلام بين الناس. 

5- العلاقة القوية بين الرجل والمرأة. 

6- الشاعر مقيم في العراق ومحبوبته من الحجاز.

الشرح والتوضيح:

أولاً:- شوق واستعطاف (1- 3)

1- أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي *** دُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ

زين: أجمل مضادها (شَيْن)- مشوق: مُشتاق

2- كَتَبْتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ *** لِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي

إعوالي: البُكاء مع الصِّياح- نحيبي: بُكائي

3- أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ *** تَسُحُّ عَلى القِرطاسِ سَحَّ غُروبِ

أخطّ: أكتب- أمحو: أزيل- عَبْرة: دمعة- تسحّ: تسيل- القرطاس: الكتاب- غروب: الدلو   

شرح الأبيات:- يستعطف الشاعر محبوبته ويطلب منها استجابة ندائه وهو المُحبِّ المُشتاق 

ويبين لها عدم قدرته على الكتابة من شدة البكاء والنحيب حيث تمحو دموعه ما يكتبه من لوعة الفراق.  

التعبير والبلاغة: 

*- أزين العالمين: أسلوب إنشائي نوعه نداء الغرض منه التقرُّب والتّحبُّب.

*- التصريع في مطلع القصيدة بين (أجيبي وغريبي) تُشبع الكسرة ياء (نغمة موسيقية).

التصريع هو تشابه الحروف بين صدر البيت وعجزه.

*- أجيبي: أسلوب إنشائي نوعه: أمر غرضه الاستعطاف لأنه بين حال بعده عنها

*- تسح سحّ غروب: تشبيه بليغ شبح سيلان دمعه بسيلان ماء الدلو، يوحي التشبيه بمرارة الألم.

*- أقيم حروفه: صورة بلاغية نوعها استعارة مكنية، شبه الحروف بالبنيان وحذف المشبه به (البنيان) وترك لازم من لوازمه أو (دلّ عليه) كلمة (أقيمه) سر الجمال التجسيم توحي بالاضطراب والارتعاش من شدة البكاء. 

*- حروفه: المقصود الكتاب مجاز مرسل علاقته الجزئية 

*- أخطّ وأمحو: محسن بديعي نوعه طباق الغرض منه يوضح المعنى ويُؤكّده ممّا يدلّ على  إظهار عجزه عن الكتابة.

- أخُطّ وأمحو: بينهما تماثل صوتي في عدد الحروف والحركات والسكنات.

*- إعوالي ونحيبي: إطناب نوعه ترادف في المعنى يفيد التوكيد. 

*- تسحّ وسحّ: محسن بديعي نوعه: جناس التشابه - نغمة موسيقية 

ثانياً:-  حبّ ووفاء ( 4- 6)

4- أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني *** لِطولِ شُجُوْنِي بَعدَكُم وَشُحُوْبِي

فوز: محبوبة الشاعر- شجوني: أحزاني (شجَن)- شحوبي: ضعف جسمي

5- وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُتْ *** فَلَيتَكِ مِن حُورِ الجِنانِ نَصيبي

حُور: نساء بيض (حوراء) والحَوَر البياض - الجنان: النعيم جمع جنّة- نصيبي: حظّي

6- سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم *** وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي

مشهدي: حاضري- مغيبي: غيابي- أرعاكم : أعتني بكم.

الشرح: يستمر الشاعر في استعطاف محبوبته بالشكوى إليها من ضعفه ونحوله لأن الحبّ برَى جسده رغم ذلك مازال على العهد بينهما فهي نصيبه في الدنيا ويتمنّى أن تكون نصيبه في الآخرة، حافظاً ما بينهما من وُدّ فهي باقية في ذكراه في حالتي الحضور والغياب.

التعبير والبلاغة:  

*- أيا فوز: نداء لبيان مدى بعده عنها يوحي بالاستعطاف.

*- لو أبصرتني ما عرفتني : أسلوب شرط يفيد الإقناع (امتناع فعل الشرط سبب في امتناع جواب الشرط).

*- شجوني وشحوبي: واو العطف  أفادت بجانب مطلق الجمع تنوع مصدر الضعف والنحول.

*-شُجُوْنِي وَشُحُوْبِي: بينهما تماثل صوتي في عدد الحروف والحركات والسكنات. 

*- البيت الرابع كناية عن حالة السقم والهُزال الذي أصابه بسبب الوجد.

والبيت الخامس والسادس كناية عن الحب والوفاء.

2- إنْ أمُتْ فليتك.. أسلوب شرط جازم أداته (إنْ) حرف يفيد حصول الشيء أو عدم حصوله، (حصول الموت قبل لقائها أو بعده).

- فليتكِ من حور الجنان نصيبي: أسلوب إنشائي يفيد التمني.

3- مشهدي ومغيبي: طباق يؤكد المعنى ويوضحه وهو العهد والوفاء في الحالتين

4- تكرار كلمة (نصيبي) يفيد التوكيد وهو من الإطناب.   

 - نصيبي أفضل من حظي لأنّ الحب قد وقع بينهما والنصيب يكون بعد معرفة الشيء أو قوعه، أمّا الحظ إذا لم يقع الشيء وكان مجهولاً.

5- سأحفظ: حرف التنفيس (السين) يفيد التوكيد على إثبات حصول المضارع في المستقبل القريب عكسها حرف النفي (لا) التي تفيد نفي حصول المضارع في المستقبل القريب.   

ثالثاً:- الدعاء على الوُشاة

7- فَإِن يَكُ حالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُم *** فَإِنَّ الهَوى وَالوُدَّ غَيرُ مَشوبِ

حال: فرّق- الهوَى: الحب- الوُدّ: المحبّة من التودد- مشوب: مُعكّر غير صافٍ وغير نقي    

8- فَلا ضَحِكَ الواشونَ يا فَوزُ بَعدَكُم *** وَلا جَمَدتْ عَينٌ جَرَت بِسُكوبِ

الواشون: مفردها الواشي: النّمّام - جمدت: توقفت عن الدمع مضادها: سال 

- سكوب: انصباب الدموع  

شرح الأبيات:

يؤكد الشاعر لمحبوبته بقاءه على الوُدّ بينهما مهما حاول الوشاة أن يفرقوا بينهما، داعياً عليهم بالشقاء والعناء وطول البكاء.  

التعبير والبلاغة:

*- البيت السابع كناية عن الإخلاص والوفاء

*- فإن يك ... أسلوب شرط جازم أداته (إنْ) تفيد الاحتمال وهذا ما يناسب تقلُّب الأحوال.

*- الهوى والود إطناب للتوكيد 

*- يا فوز: أسلوب إنشائي- نداء للتعظيم ورفع مكانتها أثناء دعائه على الوشاة.

*- جمدت وجرت: طباق يؤكد المعنى ويوضحه

*- فلا ضحك الواشون: أسلوب إنشائي جاء على صورة الخبر الغرض منه الدعاء على الوشاة. 

- كذلك (ولا جمدت عين..) الغرض الدعاء للمحبين بعدم توقف عيونهم عن البكاء.

*- جمدت: عاب النقاد على الشاعر استخدامها هنا لأنّ جمود العين يدل على البخل.

رابعاً:- تطلُّع وأمل

9- وَإِنّي لَأَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُم *** إِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ

أستهدي: أطلب الإهداء- نحوكم: اتّجاهكم- هبوب: اشتداد الرياح

10- فَأَسأَلُها حَملَ السَلامِ إِلَيكُمُ *** فَإِن هِيَ يَوماً بَلَّغَت فَأَجيبي

- بلَّغتْ: وصّلت  

11- أَرى البَينَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُم** فَيا رَبُّ قَرِّبْ دارَ كُلِّ حَبيبِ

-البين: الفراق ضد الوصال 

الشرح: ينتظر الشاعر هبوب الرياح من جهة المحبوبة ليطلب منها حمل سلامه إليها ، لكي تردّ على سلامه بالمثل.

يرى الشاعر من خلال تجربته أن شكوى الفراق والبعد حال المحبّين كلهم وليس بينه وبين محبوبته فقط، وفي النهاية يدعو لهم جميعاً بالتلاقي ولمّ الشمل.

التعبير والبلاغة:

*- الأبيات كناية عن الشوق والحنين.

*- البيت (وإنّي لأستهدي..) والعاشر (فأسألها حمل السلام..)

أسلوب خبري  بما فيه من مؤكدات غرضه الإقرار وتثبيت المعاني في ذهن السامع.

*- وإنّي لأستهدي: التوكيد بإنّ واللام المزحلقة

- أستهدي: أفادت زيادة الهمزة والسين والتاء الطلب في الفعل.

-إذا أقبلت.. أسلوب شرط غير جازم يفيد التوكيد عكس (إنْ) الشرطية التي تفيد الشك والاحتمال. 

- أرى: من أفعال اليقين تنصب مفعولين الأول (البين) والثاني الجملة الفعلية (يشكوه).

- ياربّ: أسلوب إنشائي (صيغته) نداء غرضه الدعاء.  

- قرِّبْ: أسلوب إنشائي (صيغته) أمر الغرض منه الدعاء.

- أسألها - فأجيبي : طباق يؤكد المعنى ويوضحه وهو الوصل والتلاقي بينهما بعد طول انقطاع.   

*- التصوير الفني:

- أستهدي الرياح أقبلت من نحوكم - فأسألها - بلّغت.   

استعارات مكنية حيث شبه الرياح بإنسان يُستهدى ويَقدم ويُسأل ويُبلِّغ سر الجمال أو الغرض من الصورة التشخيص ، توحي بالتلهف والاشتياق لسماع أخبار المحبوبة.

الموسيقا في النص:

1- الموسيقى الخارجية (ظاهرة) وتتمثل في:

*- الوزن والقافية: القصيدة من البحر الطويل (فعولن مفاعيلُن) والقافية يمثلها حرف الباء المُشبعة (بِي)

*- المحسنات البديعية مثل التصريع في البيت الأول والجناس والطباق أخطّ وأمحو سبق ذكرها

2- الموسيقا الداخلية (خفية): مثل الألفاظ ودلالتها ترابط الأفكار وتسلسلها وعمق المعاني وحسن الصياغة والتصوير الفني كالتشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل وصدق العاطفة.   

السمات الفنيّة في النص:  

1- صدق العاطفة (تجربة ذاتية يعبر فيها الشاعر عن عواطفه ومشاعره تجاه محبوبته بصدق وإخلاص دون زيف وتنمُّق).   

2- سهولة الألفاظ وعذوبتها. 3- عمق المعاني

4- تنوُّع الأساليب بين الخبر والإنشاء.

تنوع الأساليب تعبِّر عن العواطف الجيّاشة من مشاعر وأحاسيس وميل السامع ومشاركته تلك العواطف.  

لُغوّيّات:

1- الأفعال ومصادرها

*-: مصدر ميمي:- مَشْهَد: وزن مَفْعَل فعله (شهد)- مغيب: وزن مَفْعِل فعله (غاب).  

- مصدر الفعل الثلاثي: هبوب:هبّ- دُعاء فعله (دعا)- شحوب: شحب- الوُدّ: وَدّ- الهوَى: هوِيَ- شِدَّة: شَدَّ - سكوب: سكب- نحيب: نحب صوت البكاء قياسي- أرَى: رأْياً ورُؤْية. 

*- أفعال ثلاثية:- أخُطّ: خطّاَ- أمحو: محواً- كتب كتابةً- عرفتني: معرفة وعرفان - تسحّ: سحّاً- أحفظ: حفظاً- أرعى:رعاية أسأل: سؤال الهمزة الأولى همزة المضارعة لا تُحسب. 

*- أفعال رباعية:- أجيببي: فعل رباعي مصدره إجابة وزن (إفالة أو إفعلة)- أقيم: إقامة- أبصر: إبصار- أقبل: إقبال- بلّغ: تبليغ - قرّب: تقريب

- أفعال سداسية:-  استهدى: استهداء 

2- المشتقات وأنواعها:   

*- مشوق- مشوب: وزن (مَفْعُل) اسم مفعول من الفعل الثلاثي الأجوف (شاق وشاب) 

- الواشي: اسم فاعل فعله (وشي)

- الصفة المشبهة: - زَيْن - غريب - حبيب - حُور (حوراء)-  

- الدُنيا: اسم تفضيل مذكره (أدنَى)

علل:

1- برع الشاعر في فن الغزل العذري.

2- تنوع الأساليب بين الخبر والإنشاء في القصيدة.

3- النزعة الإنسانية في قول الأحنف:   

أرى البين يشكوه المحبون كلهم** فيا ربّ قرّب دار كلّ حبيب  

رابط إعراب النص على اليوتيوب 

من هنا 

أسئلة وإجابة نص فتح عمورية لأبي تمام

 أبيات من قصيدة فتح عمورية 

السَيفُ أَصدَقُ إنبـاءً مِـنَ الكُتُـبِ***في حَدِّهِ الحَدُّ بَيـنَ الجِـدِّ وَاللَعِـبِ 

بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ***في مُتونِهِـنَّ جَـلاءُ الشَـكِّ وَالرِيَـبِ 

فَتحُ الفُتوحِ تَعالـى أَن يُحيـطَ بِـهِ ***نَظمٌ مِنَ الشِعرِ أَو نَثرٌ مِنَ الخُطَـبِ 

لَقَد تَرَكـتَ أَميـرَ المُؤمِنيـنَ بِهـا *** لِلنارِ يَوماً ذَليلَ الصَخـرِ وَالخَشَـبِ

٦- لوْ لَم يَقُدْ جَحْفلاً يومَ الوَغى لغدا ** مِنْ نَفسِهِ وَحدَها في جَحْفلٍ لجَِبِ

غادَرتَ فيها بَهيمَ اللَيلِ وَهوَ ضُحىً **يَشُلُّهُ وَسطَها صُبـحٌ مِـنَ اللَهَـبِ 

تَدبيـرُ مُعتَصِـمٍ بِالـلَـهِ مُنتَـقِـم *** لِلَّـهِ مُرتَقِـبٍ فـي اللَـهِ مُرتَغِـبِ 

رمى بك الله برجيها فهدمها *** ولو رمى بك غير الله لم تُصبِ 

بَصُرْتَ بالرّاحةِ الكُبرى فلَمْ تَرَها تُنالُ ***إلّا على جِسرٍ مِنَ التَّعَبِ 

مناقشة نص فتح عمورية لأبي تمام 

1-  المحاور  الرئيسة التي تناولها النص:

أ- تمجيد القوة والسخرية من المنجمين. (1-2)

ب- عظمة الفتح والفرخة بالنصر. (3)

ج- تصوير دمار عمورية وخرابها (4- 6)

د- الإشادة بالبطل الفاتح. ( 7- 9)  

2- جاءَتْ نتيجةُ المعركةِ مُكذِّبةً توقّعاتِ المنجّمين، نوضّحُ ذلك من خلالِ البيتينِ: الأوّلِ 

والثّاني:

انتصار المسلمين على الروم في معركة عمّوريّة كذّب مزاعم المنجمين الذين طلبوا من  

الخليفة المعتصم تأجيل الحرب وادّعوا أن الوقت غير مناسب للحرب في وقتها كما يرى 

 هؤلاء السحرة ، لكن الخليفة لم يسمع كلامهم و صمم على دحر الباطل ورد العدوان عن 

 بلاد المسلمين بالتوكل على الله والاعتماد على القوة.   

3- صوَّرَ الشّاعرُ ما حلَّ بعمّوريَّةَ من تدمير، نبيِّنُ ذلك.

- وصف الشاعر ما جرى في المعركة من خراب ودمار الذي لحق بمدينة عمورية حيث 

 دمّر أبراجها وهُدّمت عمائرها واشتعلت النيرات فيها .......

 -4 رسمَ الشّاعرُ لوحةً تجلَّت فيها بطولةُ المعتصم، نحدِّدُ ملامحَ هذه اللَّوحة.

كان هذا النصر الكبير والفتح العظيم من تخطيط وتدبير الخليفة المعتصم المسلم ولو كان 

 قائداً غيره لما تحقق النصر في هذا الجوِّ العصيب من السحرة والمنجمين ولكن تحقيق 

 النصر كان بتمسكه بالله وخشيته منه وتوكله عليه واتّسامه بالشجاعة ورأى بأنّ الحقّ لا 

 يُسترَدُّ إلّا بالقوة.   

 -5 وصفَ الشّاعرُ هذا الفتح بفتحِ الفُتوح، ما تعليلُنا لذلك؟.

- فتح الفتوح لأنه فتح عظيم ونصر كبير يصعب وصفه بل يعجز عن وصفه الشعراء 

 والأدباء.

- فتح الفتوح لأنه أزال الظلم ورد العدوان الذي وقع على حدود بلاد المسلمين وتلبية لنداء 

 المرأة العربية المسلمة التي اعتدى عليها جنود الروم فصرخت تستغيث (وامعتصماه).   

 -6 نوضّحُ الصّورةَ الشِّعريَّةَ في قولِ الشّاعر:

بَصُرْتَ بالرّاحةِ الكُبرى فلَمْ تَرَها تُنالُ ***إلّا على جِسرٍ مِنَ التَّعَبِ

- معنى البيت :

اهتدى الشاعر بعلمه وحسن بصيرته أنّ الطمأنينة وراحة البال لا تكون إلّا بعد بذل الجهد 

 والمشقة.

شبه الشاعر التعب بالجسر تشبيه بليغ ذكر المشبه (التعب) والمشبه به (الجسر) وحذف 

 وجه الشبه وأداته.  

 -7 نستنتجُ خصائصَ القصيدةِ الحماسيَّةِ في ضوْءِ الأبياتِ السّابقة.

- العاطفة الصادقة – جزالة الألفاظ وقوتها – المبالغة في الوصف – ابتكار المعاني 

 الجديدة.  

راجع شرح القصيدة.  

أغراض الشعر في العصر العباسي

الأدب في العصر العباسي

كان تطوُّرُ الأدب العربي مواكبةً للتطور الحضاري في جميع الفنون والمعارف وشتى ميادين الحياة في ظل الدولة العباسية.

أغراض وموضوعات الشعر في العصر العباسي            

أولاً: ملامح التجديد في الأغراض القديمة 

1- غرض الفخر والحماسة: وموضوعاته:

*- الفخر بأمجاد العرب ومآثرهم وفتوحاتهم، قال أبو فراس الحمداني:

ونحن أُناسٌ لا تَوسُّطَ بيننا*** لنا الصدرُ دون العالمين أو القبرُ

 تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا*** ومَنْ يخْطِبِ الحسناءَ لم يُغلِهِ المهرُ 

- وكان من أسباب هذا التجديد الحركة الشعوبية التي ظهرت بسبب كثرة العنصر الفارسي وتعاليهم واحتقارهم للعرب، قال أبو نواس:

ولا تأخذْ مِنَ الأعرابِ لهواً *** ولا عيشاً فعيشُهمُ جديبُ

ذرِ الألبانَ يشربُها أُناسٌ *** رقيقُ العيشِ عندهم غريبُ

2- المدح: وموضوعاته:

*- المُلاءمة بين الشعر والممدوح، مثل: تقوى وعدل الخليفة، وصف شجاعة القائد، حُسن سياسة الوزير وعدل القضاة وعلم الفقهاء، وغيرهم.

قول مروان بن أبى حفصة فى مطلع قصيدة للمهدى:

أحيا أميرُ المؤمنين محمد *** سننَ النبىِّ حرامها وحلالها

*- قال البحتري في المتوكل:

خلق اللهُ جعفرا قيّمَ الدّنـــــــيا سداداً وقيّم الدين رشدا

أظهر العدلَ فاستنارتْ به الأر   ضُ وعمّ البلادَ غوراً ونجدا

ويقول أبو العتاهية فى هرون الرشيد:

وراعٍ يراعي اللهَ فى حفظِ أمّةٍ***يدافعُ عنها الشرَّ غيرَ رقود

تجافى عن الدنيا وأيقنَ أنّها *** مفارقةٌ ليستْ بدارِ خلودِ

*- المدح القومي: مدح الأبطال وجيوش الأمة،

قال البحتري يمدح يوسف بن محمد الثغري في انتصاراته على البطارقة الأرمنيين:

هو الملكُ المرجوُّ للدينِ والعلا فللهِ تقواه وللمجدِ سائرُهْ

له البأسُ يُخشَى والسماحةُ تُرتجَى فلا الغيثُ ثانيه ولا الليلُ عاشرُهْ

كَسرتَهم كسْرَ الزّجاجةِ حدّةً ومِنْ يَجْبُر الوهى الذى أنت كاسرُهْ

3- الرثاء: وموضوعاته:

 أ- رثاء الأبناء والأقارب والأصدقاء،  

قال ابن الرومي في رثاء ابنه:

توخَى حِمامُ الموتِ أوسطَ صبيتي *** فللّهِ كيف اختار واسطةَ العقدِ

طواه الرَّدَى عنّي فأضحَى مزارُه *** بعيداً على قُربٍ قريباً على بُعدِ

ب- الرثاء الرسمي: تعزية الخليفة والأمراء ومن لهم صلة بهم.

قال البحتري يرثي المتوكل بعد مقتله:

مَحَلٌّ على القاطولِ أخْلقَ داثِرُه***وعادتْ صروفُ الدهرِ جيشاً تغاورُه

كأنّ الصَّبا تُوفي نُذُوراً إذا انبَرَتْ***  تُرَاوِحُهُ أذْيَالُهَا وَتُبَاكِرُهْ

وَرُبّ زَمَانٍ نَاعِمٍ ثَمّ عَهْدُهُ*** تَرِقُّ حَوَاشِيهِ وَيُونِقُ نَاضِرُهْ

*- قال علي بن بسام يرثي علي بن يحيى المنجم الذي كان له صلة بالخلفاء:

قد زرتُ قبرَك يا علىُّ مسلّما***ولك الزيارةُ مِنْ أقلِّ الواجبِ

ولو استطعتُ حملتُ عنك ترابَه***فلطالما عنّي حملتَ نوائبى

ودمى فلو أنّى علمتُ بأنّه***يروى ثراك سقاه صوبُ الصائبِ

ج- رثاء المدن: رثى ابنُ الرومي مدينة البصرة إبّان ثورة الزنج بقيادة علي بن محمد عام 257 هـ وقد ألحقوا بها الخراب والدمار والحرق وقتل الأبرياء.

ذاد عن مُقلتي لذيذَ المنام *** شغلُها عنه بالدموعِ السِّجامِ

أيُّ نومٍ من بعدِ ما حلَّ بالبصــــرةِ ما حلّ مِنْ هَناتٍ عِظامِ؟

 أيُّ نومٍ من بعدِ ما انتهك الزنـــــجُ جِهاراً محارمَ الإسلامِ؟

*- وبعد وفاة الخليفة المتوكل ذهب البحتري إلى بلاد فارس ووقف على إيوان كسرى في أنطاكية بعد الحرب المدمرة بين الفرس والروم قال يرثيه:

فكأن الجرمازُ من عدم الإنـــــسِ وإخلاقه بنيّة رمسِ

لو تراه علمتَ أنّ اللياليَ***جعلتْ فيه مأتماً بعدَ عرسِ

وإذا ما رأيتَ صورةَ أنطا ــــــ كيّةَ ارتعتْ بين رومٍ وفرسِ

والمنايا مواثلُ وأنوشر***وانَ يُزجي الصفوفَ تحتَ الدّرفسِ

وعراكُ الرجالِ بينَ يديهِ***فى خفوتٍ منهمْ وإغماضِ جرسِ

د- رثاء الطيور والحيوانات الأليفة: كثر هذا النوع من الشعر في العصر العباسي، قال ابن العلاف الضرير يرثي هرّة:

يا هرُّ فارقتنا ولم تعُدْ***وكنت منّا بمنزلِ الولدِ

فكيف ننفكُّ عنْ هواك وقد***كنتَ لنا عدّةٌ مِنَ العددِ

تطردُ عنّا الأذَى وتحرسُنا***بالغيبِ مِنْ حبّةٍ ومن جرد

وتُخرجُ الفأرَ مِنْ مكامنِها***ما بين مفتوحِها إلى السّدد

*- رثاء حمامة لجهم بن خلف المازني:

وقد شاقني نوحُ قمرية ***طروبَ العشيِّ هتوفَ الضحى 
أضلتْ فريخاً فطافتْ له ***وقدْ علقته حبالُ الردى
فلما بدا اليأسُ منه بكتْ *** عليه وماذا يردُّ البكا
تغنَّتْ عليه بلحنٍ لها *** يهيجُ للصبِّ ما قد مضى
فلم أرَ باكيةً مثلَها *** تبكِّي ودمعتها لا تُرى

4- الوصف:

عرفنا أنّ الوصف يتخلّل جميع القصائد و معظم الشعر يدخل في باب الوصف،

مع ظهور موضوعات جديدة.

*- وصف الحيوان:  قال البحتري في وصف فرس:

 يهوي كما تهوي العقابُ وقد رأتْ*** صيداً وينتصبُ انتصابَ الأجدلِ

وتراه يسطعُ فى الغبارِ لهيبُه ***لوناً وشدّا كالحريقِ المشعلِ

هزج الصهيل كأنّ فى نغماته*** نبراتٍ معبد فى الثقيل الأولِ

ملك العيون فإنْ بدا أعطينه*** نظرَ المُحبِّ إلى الحبيبِ المقبلِ

*- وصف القصور والبساتين والبرك المائية، ومن ذلك قول البحتري في وصف بركة الخليفة المتوكل:

تنصبُّ فيها وفود الماءِ معجلةً *** كالخيلِ خارجةً من حبلِ مُجريها

كأنّما الفضةُ البيضاءُ سائلةً *** من السبائكِ تجري في مجاريها

إذا النجومُ تراءتْ في جوانبِها *** ليلاً حسبْتَ سماءً رُكِّبتْ فيها

*- علي بن الجهم يصف أحد قصور المتوكل قائلاً:

 صحون تسافر فيها العيون ***وتحسر عن بعد أقطارها

وقبّة ملك كأن النجو***م تفضى إليها بأسرارها

لها شرفات كأن الربيع*** كساها الرياض بأنوارها

نظمن الفسيفس نظم الحلىّ*** لعون النّساء وأبكارها

*- وصف مظاهر الحضارة الحديثة بكل ما أتت به كوصف كل ما يتعلق بالكتابة وأدواتها ووصف الأطعمة والأشربة، قال كلثوم بن عمرو العتابي:

لنا جلساءُ ما نملُّ حديثَهم*** أمينون مأمونونَ غيْباً ومشهدا

يفيدوننا من علمهم علمَ ما مضى*** ورأياً وتأديباً وأمراً مُسددا

*- وصف المعارك وصفاً دقيقاً تفصيلياً عن قُرب.

وصف أبو تمام أحداث معركة عمّورية وصفاً دقيقاً قي قصيدته المشهورة والتي مطلعها:

السيفُ أصدقُ إنباءً من الكتبِ*** في حَدّه الحَدُّ بين الجِدّ واللّعبِ 

إلى أن قال:

لَـقَــدْ تَـرَكــتَ أَمـيــرَ الْمُـؤْمـنـيـنَ بِــهــا***لِلـنَّـارِ يَـوْمـاً ذَلـيـلَ الصَّـخْـرِ والخَـشَـبِ

غَـادَرْتَ فيهـا بَهِيـمَ اللَّيْـلِ وَهْـوَ ضُحًـى***يَشُـلُّـهُ وَسْطَـهَـا صُـبْــحٌ مِـــنَ الـلَّـهَـبِ

حَـتَّـى كَــأَنَّ جَلاَبـيـبَ الـدُّجَـى رَغِـبَـتْ***عَـنْ لَوْنِهَـا وكَـأَنَّ الشَّـمْـسَ لَــم تَـغِـبِ

ضَــوْءٌ مِـــنَ الـنَّــارِ والظَّـلْـمَـاءُ عـاكِـفَـةٌ***وَظُلْمَةٌ مِنَ دُخَانٍ فِـي ضُحـىً شَحـبِ

فالشَّمْـسُ طَالِعَـةٌ مِـنْ ذَا وقــدْ أَفَـلَـتْ***والشَّمْـسُ وَاجِبَـةٌ مِــنْ ذَا ولَــمْ تَـجِـبِ

5- الغزل: وموضوعاته:

 *- المجون والزندقة (الفسق والفساد وشرب الخمر وارتكاب المحرمات دون خلق أو وازع ديني).

قال الصاحب بن عباد فى وصف كأس مملوءة بالخمر:

رقّ الزجاجُ وراقتِ الخمرُ*** وتشابها فتشاكل الأمرُ

فكأنّما خمرٌ ولا قدحٌ وكأنّما قدحٌ ولا خمرُ

قال مطيع بن إياس الكناني أبو سلمى:

اخلعْ عذارَك فى الهوى***واشربْ معتّقةَ الدّنانِ

وصلِ القبيحَ مجاهراً***فالعيشُ فى وصلِ القيانِ

لا يلهينّك غيرُ ما***تهوى فإنَّ العمرَ فانِ

*- الغزل الحسي المباشر ويمثله بشار بن برد وأبو نواس، قال ابن الرومي:

أعانقُها والنفسُ بعدَ مشوقةٍ*** إليها، وهلْ بعدَ العناقِ تدانِ

وألثُم فاها كي تزولَ حرارتى ***فيشتدُّ ما ألقى من الهيمان

كأنَّ فؤادى ليس يشفى غليله*** سوى أن يرى الروحين يمتزجانِ

*- ضعف الغزل العذري الذي يمثله العباس بن الأحنف.

ومن الغزل العذري قول الأبيوردي:

نزلنا بنعمان الأراك، وللنّدى*** سقيط به ابتلّت علينا المطارف 

فبتّ أعانى الوجد والركب نوّم ***وقد أخذتْ منّى السّرَى والتّنائفُ 

وأذكرُ خودا إنْ دعانى على النّوى ***هواها أجابتْه الدموعُ الذوارفُ

6- الحكمة: تأثرت بالمنطق والفلسفة واتّسمت بالدقة والعمق، كقول أبي تمام:

وإذا أراد اللهُ نشرَ فضيلةٍ *** طُويتْ لأتاح لها لسانَ حسودِ

لولا اشتعال النار فيما جاورتْ *** ما كان يُعرفُ طيبُ عَرفِ العودِ

7- كثرة العتاب والاعتذار: ومنها عتاب ابن الرومي في آل وهب:

تَخِذتُكُم درعاً وترساً لتدفعوا*** نبالَ العِدا عنّي فكنتُم نصالَها

وقد كنتُ أرجو منكم خيرَ ناصرٍ*** على حينِ خُذلان اليمين شمالها

فإنْ أنتم لم تحفظوا لمودّتى ***ذِماماً فكونوا لا عليها ولا لها

*- اعتذار البحتري للفتح بن خاقان وزير المتوكل بقوله:

عذيرى من الأيام رنّقن مشربى*** ولقّيننى نحسا من الطير أشأما

وأكسبننى سخط امرئ بتّ موهنا*** أرى سخطه ليلا مع الليل مظلما 

ثانياً: أغراض الشعر الجديدة في العصر العباسي

بجانب الأغراض القديمة ظهرت أغراض جديدة مبتكرة لم تكن من قبل، مثل:

1- الزهد والتصوف:

أ-الزهد وموضوعاته: الزهد والتقشف والعمل للآخرة.

*- سبب ظهوره انعكاس لحياة الترف واللهو والمجون.

*- رائد الزهد الشاعر أبو العتاهية حيث يقول:

يا بائعَ الدينِ بالدّنيا وباطلها *** ترضى بدينك شيئاً ليس يسواهُ

حتّى متى أنت في لهوٍ وفي لعبٍ ***والموتُ نحوكَ يَهوي فاغِراً فاهُ

ب- التصوف وموضوعاته: إنكار الذات، والحبّ الإلهي والفناء في الذات الإلهية،

يقول شوقي ضيف:" ذو النون المصرى الذى يُعدّ الأب الحقيقى للتصوف، وهو أول من تكلم عن المعرفة الصوفية فارقاً بينها وبين المعرفة العلمية والفلسفية التى تقوم على الفكر والمنطق، على حين تقوم المعرفة الصوفية على القلب والكشف والمشاهدة، فهى معرفة باطنة تقوم على الإدراك الحدسى، ولها أحوال ومقامات، ومن قوله يخاطب ربه:

أموت وما ماتت إليك صبابتى*** ولا قضيت من صدق حبّك أوطارى

تحمّل قلبى فيك ما لا أبثّه***  وإن طال سقمى فيك أوطال إضرارى".

2- التهكم والهزل:

*- موضوعاته: الدعابة والتهكم للترفيه عن النفوس، قال أبو الشمقمق:

وله لحية تيس*** وله مِنقار نسر

وله نكهت ليث*** خالطت نكهة صقرِ 

قال أبو دلامة:

ألا أبلغْ إليك أبا دلامة*** فليس من الكِرام ولا كرامة

إذا لبس العمامةَ كان قرداً*** وخنزيراً إذا نزع العمامة 

3- الشعر التعليمي:

الهدف منه تسهيل الحفظ والاستذكار على طلاب العلم، في شتى العلوم في الفقه وعلوم اللغة وغيرها... قال ابن دريد في المقصور والممدود من علوم اللغة:

 لا تركننّ إلى الهوى ***واحذر مفارقة الهواء

يوما تصير إلى الثّرى*** ويفوز غيرك بالثراء

4-  الدهريات:

وهي الشكوى من الزمان حتى أصبحت ظاهرة عامة في العصر العباسي الثاني وله قصائد مستقلة وكان ذلك نتيجة الفقر والظلم. قال عبد الله بن المعتز:

لمْ يبقَ في العيش غيرُ البؤسِ والنّكدِ*** فاهربْ إلى الموتِ منْ همٍّ ومن نكدِ

ملأتَ يا دهرُ عيني من مكارهها*** يا دهرُ حسبُك قد أسرفت فاقتصدِ

قول ابن الرومي فى جمال العيون ومدى تأثيرها وسحرها فى العشاق:

نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمها***ثم انثنت عنه فكاد يهيم

ويلاه إن نظرت وإن هى أعرضت*** وقع السهام ونزعهنّ أليم 

جميع الحقوق محفوظه © الإشراق1

تصميم الورشه