نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ
عِصَاماً
قيل: إنه عصام بن شهبر حاجبُ النعمان بن
المنذر الذي قَالَ له النابغة الذبياني حين حَجَبَهُ عن عيادة النعمان من قصيدة لهفإنِّي لَا ألُومُكَ في دُخُول … وَلَكِنْ مَا وَرَاءَكَ يا عِصَامُ؟
يضرب في نَبَاهة الرجل من غير قديم، وهو الذي تسميه العرب "الخارجي" يعنى أنه خرج بنفسه من غير أولية كانت له قَالَ كثير:
أبَا مَرْوَانَ لَسْتَ بِخَارِجِيٍّ … وَلَيْسَ قَدِيمُ مَجْدِكَ بِانْتِحَالِ
وفي المثل "كن عصامياً، ولَا تكن عظامياً" وقيل:
نَفَسُ عِصَامٍ سَوْدَتْ عَصَامَا … وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإقْدَامَا
وَصَيَّرَتْهُ مَلِكاً هُمَامَا …
يُقَال: إنه وُصف عند الحجاج رجلٌ بالجهل، وكانت له إليه حاجة، فَقَالَ في نفسه: لأخْتَبِرَنَّهُ، ثم قَالَ له حين دخل عليه: أعصامياً أنت أم عِظَامياً؟ يريد أشَرُفْتَ أنتَ بنفسك أم تفخر بآبائك اللذين صاروا عظاما؟ فَقَالَ الرجل: أنا عصامي وعظامي، فَقَالَ الحجاج: هذا أفضل الناس، وقضى حاجته، وزاده، ومكث عنده مدة، ثم فاتشه فوجَدَه أجْهَلَ الناسِ، فَقَالَ له: تصدُقُنِي وإلَا قَتلتك، قَالَ له: قل ما بدا لك وأصدقك، قَالَ: كيف أجَبْتَنِي بما أجَبْتَ لما سألتك عما سألتك؟ قَالَ له: والله لم أعلم أعصامي خير أم عظامي، فخشيت أن أقول أحدهما فأخطئ، فقلت: أقول كليهما، فإن ضرّني أحدهما نفعني الأخر، وكان الحجاج ظَنَّ أنه أراد أفْتَخِرُ بنفسي لِفَضْلِي وبآبائي لشرفهم، فَقَالَ الحجاج عند ذلك: المقاديرُ تًصَيِّرُ العَيَّ خطيباً، فذهبت مثلاً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
عزيزي الزائر:
أهلاً وسهلاً بك اكتب ملاحظاتك أو سؤالك أو راسلنا على صفحة النحو والصرف:
https://www.facebook.com/arabicgrammar1255/