مَا جُعِلَ العَبْدُ كَرَبِّهِ
قَالَوا: إن أول مَنْ قَالَ ذلك رَبيعة
بن جرادٍ الأسلمىُّ، وذلك أن القَعْقَاع بن مَعْبَد بن زُرَارة بن عُدُس ابن زيد بن
عبد الله بن دارم وخالدَ بن مالك بن رِبْعِيِّ بن سَلْم بن جَنْدَل بن نَهْشَل تَنَافَرَا
إلى أكثَمَ ابن صَيْفي أيُّهما أكرم، وجعلَا بينهما مائةً من الإبل لمن كان أكْرَمَهُمَا،
فَقَالَ أكثم بن صَيْفي:سفيهان يُريدان الشر، وطلب إليهما أن يرجعا عما جاءا له، فأبَيَا، فبعث معهما رجلاً إلى ربيعة بن جراد وحَبَس إبلهما التي تنافَرَا عليهما مائة ومائة، وقَالَ انطلقا مع رسولي هذا فإنه قَتَلَ أرْضاً عالمُهَا وقَتَلَتْ أرضٌ جاهلها، فأرسلها مثلاً، فلمّا قَدِمَا على ربيعة وأخبراه بما جاءا له قَالَ ربيعة للقعقاع: ما عندك يا قعقاع؟ قَالَ: أنا ابن مَعْبَد بن زُرَارة، وأمي مُعَاذة بنت ضِرَار، رَأَسَ من اعمامي عشرة، ومِنْ أخوالي عشرة، وهذه قَوْسُ عمي رهَنَها عن العرب، وجَدِّي زُرَارة أجار ثلَاثة أملَاك بعضَهم من بعضٍ، قَالَوا: وفي ذلك يقول الفرزدق
مِنَّا الَّذِي جَمَعَ المُلُوكَ وَبَيْنَهُمْ … حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُهَا بِضِرَامِ
ثم قَالَ ربيعة لخالد بن مالك: ما عندك يا خالد؟ قَالَ أنا ابن مالك، قَالَ: لم تصنع شيئاً، ثم ابن مَنْ؟ قَالَ: ابن ربْعي، قَالَ: لمْ تَصنَع شيئاً، ثم ابن مَنْ؟ قال: ابن سَلْم؟ قَالَ: الآن، فمن أمُّكَ؟ قَالَ: فرعة، قَالَ ابنة مَنْ؟ قَالَ: ابنة مندوس، قَالَ ربيعة للقَعْقَاع: قد نَفَّزْتُكَ يا ابن الضبنة، فَقَالَ خالد: أتجعل معبد بن زُرَارة كمثل سَلْم بن جندل؟ فَقَالَ ربيعة: ما جُعِلَ العبدُ كربه! فأرسلها مثلاً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
عزيزي الزائر:
أهلاً وسهلاً بك اكتب ملاحظاتك أو سؤالك أو راسلنا على صفحة النحو والصرف:
https://www.facebook.com/arabicgrammar1255/