مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِه
هذا مَثَلٌ يضرب للذي يَغْضَب من كل شيء
سريعاً، ويكون سيئ الخُلُقِ.أي أدنَى شيء يُبَدِّده، أي يُنَفَّره، كما أنّ المِلْحَ إذا كان على الركبة أدنَى شيء يبدده ويفرقه.
ويُقَال: الملح ههنا اللبن، والملح الرَّضَاع، أي لَا يحافظ على حُرْمة ولَا يَرْعَى حقاً، كما أن واضعَ اللبن على ركبته لَا قدرة له على حفظه، وهذا أجْوَدُ الوجوه.
قَالَ مسكين الدّرامي في امرأته:
لَا تَلُمْهَا إنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ … مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ
كَشَمُوسِ الخَيْلِ يَبْدُو شَغْبُهَا … كُلَّمَا قِيْلَ لَهَا هَابِ وَهَبّْ
أراد بالشَّغْبِ القتالَ والخروجَ عن الطاعة، وهابِ وهَبْ: ضربان من زَجْر الخيل، ويروى "هالِ" باللام وأصله مقلوب "هَلاً" وهو زَجر الخيل أيضاً.
وقَالَ ابن فارس: العرب تسمى الشحم ملحاً أيضاً، وتقول: أمْلَحْتُ القِدْرَ؛ إذا جعلتَ فيها شيئاً من شَحْم، ثم قَالَ: وعليه فسّر قوله "لَا تلمها البيت" يعني أنَّ هَمَّها السمن والشحم.
قلتُ: يُضرَب المثل - على ما قَالَه - لِمَنْ لَا يطمح إلى معالي الأمور، بل يُسِفُّ على سَفْسَافها.
قَالَ: ابن الأعرابي: يُقَال " فلَان مِلحه على ركبته " إذا كان قليلَ الوفاء.
وقَالَ أبو سعيد: هذا كقولهم: إنّما ملحه ما دام معك جالساً، فإذا قام نفضَها فَذَهَبَتْ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
عزيزي الزائر:
أهلاً وسهلاً بك اكتب ملاحظاتك أو سؤالك أو راسلنا على صفحة النحو والصرف:
https://www.facebook.com/arabicgrammar1255/