كل شاة برجلها معلقة

كلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا مُعَلَّقَةٌ
قَال ابن الكلبي: أولُ مَنْ قَال ذلك وَكِيعُ بن سلمة بن زهير بن إياد، وكان وَلِيَ أمْرَ البيت بعد جُرْهُم، فبنى صَرْحاً بأسفل مكة عند سُوقَ الخَيَّاطين اليوم، وجعل فيه أمةً يُقَال لها حَزْورَة، وبها سميت حَزْوَرة مكة، وجعل في الصَّرح سُلَّما، فكان يَرْقَاهُ ويزعم أنه يناجي الله تعالى، وكان ينطقَ بكثير من الخبر، وكان علماء العرب يزعمون أنه صِدِّيقَ من الصِّديقين، وكان من قوله مُرْضِعَة أو فاطمة، ووادعة وقاصمة، والقطيعة والفجيعة، وصلة الرحم، وحسن الكلام، ومن كلامه: زعَمَ رَبكم ليجزين بالخير ثواباً، وبالشر عقاباً، إن مَنْ في الأرض عَبيدٌ لمن في السماء، هلكت جرهم وربلت إياد (كثُرت).
وكذلك الصلاح والفساد، فلما حضرته الوفاة جمع إياداً فَقَال له: اسمعوا وصيتي، الكلم كلمتان، والأمر بعد البَيَان، من رَشَدَ فاتَبِعُوه، ومن غوَى فارفُضُوه، وكل شاة برجلها مُعَلَّقة، فأرسلها مَثَلاً، قَال: ومات وكيع فنعى على الجبال، وفيه يقول بشير بن الحجير الإيادي:
ونَحْنُ إيَادُ عبادُ الإلهِ … وَرَهْط مُنَاجِيه في سُلَّمِ
وَنَحْنُ وُلاةُ حِجَابِ العَتِيق … زَمَانَ النُّخَاعَ على جُرْهُم
يُقَال: إن الله سلط على جرهم داء يُقَال له النخاع، فهلك منهم ثمانون كهلاً في ليلة واحدة سوى الشبان، وفيهم قَال بعض العرب:
هَلَكتْ جُرْهُمُ الكِرَامُ فعَالاً … وَولَاةُ البَنيِّةِ الحُجَّابُ
نُخِعُوا لَيلَةً ثَمَانُونَ كَهْلاً … وشَبَاباُ كَفَى بهم من شَبَابِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزيزي الزائر:
أهلاً وسهلاً بك اكتب ملاحظاتك أو سؤالك أو راسلنا على صفحة النحو والصرف:
https://www.facebook.com/arabicgrammar1255/

  • وصية أم لابنتها
    وصية أم لابنتها

  • إعراب الأسماء الخمسة وتدريبات
    إعراب الأسماء الخمسة وتدريبات

  • قصة مثل  ماء ولا كصداء
    قصة مثل ماء ولا كصداء

  •  المصدر الصناعي والاسم المنسوب
    المصدر الصناعي والاسم المنسوب

  • إجابة تدريبات عامة النحو والصرف من 5 - 8
    إجابة تدريبات عامة النحو والصرف من 5 - 8

  • قصة مثل  تطلب أثراً بعد عين
    قصة مثل تطلب أثراً بعد عين

  • عصا الجبان أطول
    عصا الجبان أطول

  • هلاك الأمم السابقة واللاحقة
    هلاك الأمم السابقة واللاحقة

جميع الحقوق محفوظه © الإشراق1

تصميم الورشه